fbpx
أسواق

نفقات الأدوية لا تتجاوز 415 درهما للفرد

استهلاك محدود بسبب ضعف صناعة العقاقير الجنيسة وغياب التغطية الشاملة

سجل استهلاك المغاربة للأدوية زيادة، خلال السنة الماضية، إذ ارتفعت الكميات المستهلكة بنسبة 2.5 % وسجلت قيمة المقتنيات زيادة بنسبة 4.5 %، مقارنة مع الفترة السنة السابقة. وأرجعت الجمعية المغربية لصناعة الأدوية، هذا التحسن، في جزء كبير منه، إلى اتفاقية الثالث المؤدي، التي وقعت بين الهيآت المدبرة للتأمين الإجباري عن المرض، الممثلة في الوكالة الوطنية للتأمين الصحي والصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والهيأة الوطنية للصيادة.

وتقضي هذه الاتفاقية بألا يؤدي المؤمن سوى الحصة الواجبة عليه، في حين أن هيآت تدبير المنظومة تتكفل بأداء الفارق للصيدلي أو مقدم العلاجات. وتم إقرار هذه الاتفاقية لتسهيل الولوج إلى الدواء، لكن يتعين على المؤمن التوجه إلى الصيدليات الموقعة على الاتفاقية للاستفادة من اتفاقية الثالث المؤدي. وتشير الإحصائيات إلى أن عدد الصيادلة المنخرطين في الاتفاقية يظل محدودا، إذ يشتكي أغلبهم من التأخر في استلام مستحقاتهم من الهيآت المسيرة للتأمين الإجباري عن المرض، ما يتسبب في مشاكل مالية للصيدليات.

لكن ما يزال استهلاك الأدوية، على العموم، ضعيفا بالمغرب، إذ لا تتجاوز نفقات الفرد 415 درهما في السنة، بزيادة درهمين مقارنة بالسنوات السابقة، ويستهلك الفرد ما يناهز 9 علب من الأدوية سنويا، في حين يصل الاستهلاك بفرنسا إلى 48 علبة للفرد سنويا.

في السياق ذاته يظل استهلاك الأدوية الجنيسة محدودا بالمغرب، إذ لا تمثل مبيعاتها سوى 38 % من إجمالي مبيعات الأدوية، في حين تهيمن الأدوية الأولية على الباقي، في الوقت الذي تمثل الأدوية الجنيسة بألمانيا 80 % من إجمالي مبيعات الأدوية. ويطالب الصيادلة بضرورة اتخاذ الدولة إجراءات فعالة من أجل تحفيز استهلاك الأدوية الجنيسة، ما سيمكن من تخفيف العبء عن منظمات الاحتياط الاجتماعي والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بالنظر إلى أن مثل هذا القرار سيساهم في تخفيض كلفة التعويضات الممنوحة من قبل هاتين الهيأتين لفائدة المؤمنين.

وتشير معطيات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إلى أن المؤسسة خصصت أزيد من 3 ملايير درهم لتعويض المستفيد من التأمين الإجباري عن المرض، وتمثل الأدوية جزءا كبيرا من المبلغ. ويتساءل الصيادلة عن تقاعس الحكومة عن اتخاذ الإجراءات الضرورية لرفع استهلاك الأدوية الجنيسة، التي تقل أسعارها بشكل ملحوظ عن الأدوية الأصلية.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى