fbpx
الأولى

احتجاز زوجة وتعذيبها

أمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بورزازات، أخيرا، بمتابعة ستيني، متورط في احتجاز زوجته وتعذيبها، لأكثر من عشر سنوات، في حالة اعتقال وإيداعه السجن المحلي.
وحسب مصادر “الصباح”، قرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف إحالة المتهم على قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها، لتعميق البحث معه حول التهم المنسوبة إليه. وأضافت المصادر ذاتها أن الواقعة التي عاش فصولها دوار أمسكارن أوفلا، بقلعة مكونة، شهدت احتجاز الجاني لزوجته في حظيرة للماشية، وعرضها للتعذيب الجسدي والنفسي إلى أن فقدت صوابها.
وكشفت مصادر متطابقة، أن الزوج قرر تعذيب الضحية بسبب رفضها مخطط زواجه بامرأة ثانية، ضدا على رغبتها. وبعدما تمكن الجاني من إحكام قبضته على الضحية وعدم افتضاح جريمته، قرر الزواج بامرأة ثانية، واستقدامها للعيش معه في المنزل نفسه، الذي توجد به الحظيرة المحتجزة بها زوجته الأولى، دون أن يقرر إطلاق سراحها، مفضلا مواصلة مسلسل التعذيب عليها منذ 2009.
ومن الأمور التي تكشف خطورة جريمة الزوج المعتقل، إصراره على التنكيل بالضحية وإذاقتها مرارة التعذيب النفسي والجسدي إلى أن أصبحت غير قادرة على الحركة، وحرصه على منع عائلتها من زيارتها أو معاينتها مخافة تحريرها وتقديم شكاية ضده.
وجاء افتضاح الجريمة الشنيعة، إثر شكاية تقدمت بها شقيقة الضحية، إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بورزازات، كشفت فيها تفاصيل تعرض أختها للاحتجاز والتعذيب في حظيرة للماشية، وكيف ظل الزوج المتهم متشبثا بعدم إطلاق سراحها لمواصلة حصص التعذيب عليها انتقاما منها.
وتفاعل الوكيل العام للملك مع الشكاية المتوصل بها، إذ أمر المركز الترابي للدرك الملكي بقلعة مكونة بالبحث والتحري فيها لما تتضمنه من معطيات خطيرة. واستنفرت مصالح الدرك الملكي عناصرها وانتقلت إلى مسرح الجريمة المفترض، وهو ما مكنها من الوقوف على الوضع الخطير الذي كانت عليه الضحية واعتقال زوجها.
ونجحت عناصر الدرك الملكي بقلعة مكونة في تحرير الضحية، إذ تم إشعار النيابة العامة بتطورات القضية، وأمر الوكيل العام بإيداع الزوجة في قسم الأمراض العقلية والنفسية بالمركز الاستشفائي بورزازات لإخضاعها للعلاجات الضرورية وتتبع حالتها الصحية، نظرا لحصص التعذيب الجسدي الذي تعرضت له لسنوات.
وأمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بورزازات، عناصر الدرك الملكي بقلعة مكونة باعتقال الزوج ووضعه تحت تدابير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث الذي جرى تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قبل أن يتقرر إحالة الموقوف على الوكيل العام لفائدة البحث والتقديم.
محمد بها

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى