fbpx
الأولى

تسريب بيانات سرية لمهربين

فتحت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بسلا، أخيرا، بحثا في شأن اتهامات وجهها تاجر للملابس المستعملة ضد ستة أشخاص، ضمنهم مالك مدرسة لتعليم السياقة، بعدما باع بياناته الشخصية إلى شبكة للتهريب، واستغل المهربون، حسب وثائق القضية المعروضة على القضاء، تلك المعطيات في تحرير الدرك مسطرة بحث في حق المشتكي، ما تسبب في إيقافه ووضعه رهن الاعتقال بسجن القنيطرة، وبعدها أفرج عنه قاضي التحقيق، بعدما تبين له أن شبهات توريطه تحيط بحيثيات النازلة.
وكشف مصدر مقرب من الملف أن المهربين خططوا للإيقاع بالمشتكي، قبل أن يفطن أحدهم أنه يتردد على محل لتعليم السياقة بحي الرحمة، وظلوا يتربصون بصاحب المحل، فأغروه مقابل مدهم بنسخ من بطاقة تعريفه الوطنية وصورته الفوتوغرافية ومعطيات شخصية أخرى، فساعدتهم تلك المعطيات في حبك سيناريو، بالتنسيق مع عناصر كوكبة الدراجات النارية بالطريق السيار بالقنيطرة، بعدما أبلغوا عنه بأنه مهرب على الصعيد الوطني، وكان ضمن شبكة للتهريب.
واستنادا إلى المصدر نفسه، قضى المشتكي أسابيع من الاعتقال الاحتياطي بسجن القنيطرة، وبعدها متعه قاضي التحقيق بالسراح المؤقت، وسيستمع إليه في 24 نونبر الجاري، بعدما أثيرت شبهات حول طريقة الإيقاف.
وقرر وكيل الملك بالقنيطرة عرض القضية على التحقيق من أجل التأكد من الوقائع الحقيقية للنازلة. وبعد الإفراج عن المشتكي، وضع شكاية أمام وكيل الملك بسلا، التي أشر عليها وأحالها على الضابطة القضائية من أجل مواجهة الأطراف فيما بينها.
وكشف المشتكي أن المشتكى بهم مختصون في التهريب من مدن الشمال نحو سلا والرباط، و”للانتقام مني وإبعادي عن نشاطي التجاري القانوني، قرروا حبك سيناريو البحث عن معطياتي ومدها للدرك بالقنيطرة ونسب اسمي لشبكة للتهريب” فحررت مذكرة بحث في حقه، وبعدها استدرجه أحدهم إلى منطقة بوقنادل. وأثناء إيقافه، جرى تسليمه إلى درك القنيطرة الذي يملك مذكرة البحث في حقه، مضيفا أن المتورطين نهجوا الأسلوب ذاته مع ضحايا آخرين، في غياب أبسط شروط المنافسة الشريفة، وذلك بادعاء علاقتهم النافذة مع فاسدين بقطاعات مختلفة.
وحسب معطيات حصلت عليها “الصباح”، يوجد ضمن المشتكى بهم شخص موضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني، يلقب بـ “ولد الفقيه”، بعد شكاية سابقة ضده، وتوارى عن الأنظار، منذ شهور، واستدعت مصلحة الشرطة القضائية، صباح أمس (الأربعاء)، المشتكي قصد الاستماع إلى تصريحاته.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى