fbpx
حوادث

مواجهـة بيـن القاضـي المعتقـل و”سمسـاره”

العلاقة بدأت بعملية تجارية لتنتهي بوساطة في ملفات وقاضي التحقيق ملزم بإنهاء البحث قبل نهاية الشهر

هل ينهي قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، التحقيق التفصيلي، في الجزء الأول من ملف عصابة القاضي، قبل متم نونبر الجاري؟ سؤال أضحى كثير التردد، بعد اقتراب انتهاء المدة القانونية للاعتقال الاحتياطي في التحقيق في الجنح، والتي يتوجب ألا تتعدى ثلاثة أشهر، على اعتبار أن هناك من هم متابعون في الملف بجنح، وإلا سيضطر إلى إطلاق سراحهم، تفاديا لأي اعتقال تحكمي.
وأفادت مصادر “الصباح” أن قاضي التحقيق واجه، الأسبوع الماضي، نائب وكيل الملك، المعتقل على خلفية تكوين عصابة إجرامية والارتشاء وتسخير أشخاص في البغاء، مع وسيطه الوفي، الذي يتاجر في السيارات، منذ سنوات، والذي تعرف عليه في عملية تجارية حينما اشترى منه سيارة، لتتطور علاقتهما، في ما بعد، إلى وساطة و”سمسرة” في ملفات، إذ باع ست سيارات لفائدة القاضي، لتتوطد العلاقة بينهما، وأصبح يستأمنه على ملفات قضائية يحملها له من منزله إلى المحكمة، كما كلفه بالبحث عن راغبين في تسوية ملفات معروضة أمام المحاكم.
ونفى “السمسار”، حسب المصادر ذاتها، الوساطة في عدد من الملفات، خلافا لما اعترف به، في وقت سابق، خلال البحث معه من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، عندما أكد أنه تدخل لفائدة شخص لدى نائب وكيل الملك، في ملف يخص تهريب المخدرات، وهو ما رصدته عملية التنصت على مكالمات القاضي، بعد حديثه عن مبلغ رشوة حينما قال “قول ليهم 100″، في إشارة إلى 100 مليون، لأجل تخفيف الحكم، الذي كان من المنتظر أن يصل إلى 10 سنوات، إلا أنه لم ينكر تدخله في الملف الأخير في عمليات أشرف عليها نائب وكيل الملك قبل اعتقاله، والمتعلق بملف ارتشاء، يخص مستخدما لدى معشر، حاول التلاعب في سلع محجوزة من خلال استبدال صناديق بأخرى مقابل مبلغ رشوة مهم، بشراكة مع متهم ثان في الملف، وهو أجير أيضا لدى المعشر، واعتقل وتمت المفاوضة بين عائلته ووسيط، استعان هو الآخر بخدمات وسطاء بينهم “سمسار” السيارات، وهي العملية التي أثارت غضب النائب المعتقل بعدما لم يف السمسار بمبلغ الرشوة المحدد في 40 ألف درهم.
عملية الوساطة تلك اعتقل على خلفيتها عدد من “السماسرة”، من بينهم واحد مازال لم يتم الاستماع إليه بعد لإصابته في وقت سابق بفيروس كورونا، ويعتبر حلقة وصل في عدد من الملفات، وهو ما يؤكد حسب مصادر “الصباح” أن قاضي التحقيق لن يعمد إلى ضم الجزء الثاني من الملف الذي يتابع فيه سماسرة إلى جانب صهر القاضي وله ارتباط مباشر بالملف الأصلي، بالنظر إلى الآجال القانونية التي تفرض عليه الالتزام بها.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى