fbpx
وطنية

كليات خارج القانون

عمداء يعتمدون عملية الانتقاء في شعب ذات استقطاب مفتوح دون سند قانوني

في خرق للقوانين المنظمة لمؤسسات التعليم العالي ذات الاستقطاب المفتوح، والفصل 31 من الدستور، الذي ينص بشكل صريح على أن الدولة “تضمن استفادة المواطنين على قدم المساواة من تعليم عصري ميسر الولوج وذي جودة”، وطأ عمداء كليات مختلفة بالمملكة على هذا المبدأ، وحرموا طلبة في شعب مختلفة، من متابعة دراستهم ببعض التخصصات، رغم أنه يحق لكل طالب الدراسة في الشعبة والتخصص الذي يختاره.
وعرف الموسم الدراسي الجاري، عدة خروقات تمس بالمساواة وتكافؤ الفرص، وأخرى تمس بمبدأي الجودة والمجانية، ويتعلق الأمر بمجموعة من كليات العلوم على المستوى الوطني، وكلية الآداب بالجديدة، وكلية الشريعة بفاس، إذ حرم عدد كبير من الطلبة، من التسجيل بشعبة الرياضيات ببعض كليات العلوم، إضافة إلى تخصص الإنجليزية بالجديدة، وكذا رفض تسجيل بعضهم.
واعتمدت هذه الكليات عملية الانتقاء، كما هو الأمر بالنسبة للمؤسسات ذات الاستقطاب المحدود، في خطوة غير مسبوقة، تتنافى مع النظام الأساسي وطبيعة كليات الاستقطاب المفتوح، وتتعارض مع شعارات الوزارة، التي تدعي سعيها إلى توفير مقعد بيداغوجي لكل شخص حامل لشهادة الباكلوريا، وفق اختياراته ومشروعه الشخصي.
وأصبحت تجاوزات بعض الكليات تثير تساؤلات، حول ما إذا كانت الدولة حريصة على الرقي بالمنظومة التعليمية، إلى درجة أصبح فيه الذراع الطلابي لحزب العدالة والتنمية، الذي يقود الحكومة، يشكك في نية الحكومة في الرقي بالتعليم العالي، إذ قالت منظمة التجديد الطلابي في بيان لها، صدر أخيرا، إن بعض الكليات زحفت على بعض المكتسبات، مبرزة أن فرض رسوم التسجيل في بعض المؤسسات الجامعية (الرباط، والدار البيضاء)، هو محاولة للزحف على مبدأ مجانية التعليم، الذي لا يمكن بأي حال من الأحوال التفريط فيه، باعتباره مكتسبا تاريخيا لأبناء الشعب المغربي.
وأما بالنسبة إلى اعتماد التدريس عن بعد في بعض المؤسسات، التي يتطلب التكوين فيها الالتزام الحضوري (كليات العلوم، كليات الطب والصيدلة، مدارس المهندسين…)، فقد اعتبرت المنظمة أن هذا الأمر يهدد جودة التكوين بهذه المؤسسات، ناهيك عن صعوبة التدريس عن بعد للعديد من الطلبة، الذين لا يتوفرون على الإمكانيات اللوجستية، بينما هناك مؤسسات أخرى اعتمدت نظام التناوب، بطريقة ملتبسة، ودون الاحتكام إلى منطق واضح.

عصام الناصيري

تعليق واحد

  1. ههة ذكرتني بـ قول أبو الطيب يا عويصيم.. ‘وإذا أتتك مذمتي من ناقص * فهي الشهادة لي بأني كامل’
    تقولها جزاافا ‘التجديد الطلابي هي الذراع الطلابي لحزب العدالة والتنمية’ وفي نفس الوقت تثبت جدارتها بـ أنها تدافع عن الطالب في مواجهة السياسية الحكومية المتعلقة بـ التعليم، وكذا في مواجهة عمداء الكليات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى