fbpx
مجتمع

“الكريديات” لفك “حريرة” طرامواي البيضاء

أخطاء في التركيبة المالية للخطين الثالث والرابع دفعت المسؤولين لطلب 200 مليار من الخارج

توقفت أشغال الخطين الثالث والرابع لطرامواي البيضاء في المنتصف، بسبب أخطاء جسيمة في التركيب المالي للمشروع الذي يعد واحدا من البرامج التنموية الحيوية في مجال النقل والتنقلات بوسط المدينة وقعت وثائقه الأساسية أمام جلالة الملك في 2014.

والتزمت جهة البيضاء-سطات ومجلسا المدينة والعمالة ومختلف الشركاء الآخرين بالانتهاء من المشروع في 2021، قبل أن يتوقف كل شيء، دون إعطاء أي مبررات مقنعة من قبل عمدة البيضاء في آخر دورة عادية للجماعة الحضرية، إذ التفت يمينا ويسارا، وحين لم يجد محمد بورالرحيم، (التجمعي ونائبه المفوض له قطاع النقل) في مكانه، قال إن «نائبه كُلف بعقد اجتماع للتداول في الموضوع، وهو ما لم يتم».

ووقع مسؤولو الجهة والمدينة في مأزق كبير من جهة الالتزام بالأجندة الزمنية التي قطعوها على أنفسهم في اجتماعات رسمية أمام الملك والحكومة، علما أن الخطين الثالث والرابع للطرامواي مرتبطان، على نحو شديد التعقيد، بتركيبة أخرى من المشاريع التنموية في إطار التصور الكبير لمخطط البيضاء 2021-2015 الممول من خزينة الدولة بنسبة 70 في المائة وتصل قيمته الاستثمارية إلى 36.6 مليار درهم.

وتسارع جهة البيضاء ومجلس المدينة لتجاوز هذا المأزق المالي باللجوء إلى طلب قروض من مؤسسات دولية، كما هو الحال بالنسبة إلى القرض المسلم، قبل أشهر، من المؤسسة الدولية للتمويل بمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا «سيرجيوبيمونتا»، التابعة لمجموعة البنك الدولي، بقيمة 100 مليون دولار (100 مليار سنتيم)، سيخصص جزء منها لمشروعي الخطين الثالث والرابع.
وفي نهاية الأسبوع الماضي، لجأت شركة التنمية المحلية «كازا طرونصبور» إلى الوكالة الفرنسية للتنمية التي وقعت معها اتفاقية قرض بالقيمة نفسها (100 مليون أورو/100 مليار سنتيم)، مقرونا بمنحة قيمتها 5.5 ملايين درهم (500 ألف أورو)، لإنجاز الخطين الثالث والرابع للطرامواي.

وتعود الشراكة التقنية والمالية بين الطرفين إلى 2012 بتمويل قيمته 23 مليون أورو، خصصت لإنجاز الخط الأول للطرامواي، متبوعا بتمويل ثان سنة 2017 بقيمة 30 مليون أورو وجهت لإنجاز الخط الثاني، علما أن هذين القرضين صاحبتهما منحتان ماليتان بلغتا على التوالي 1.3 مليون أورو و500 ألف أورو، لتغطية الدراسات الإستراتيجية والمساعدة التقنية المتعلقة بالجانبين البيئي والاجتماعي.
ويشار إلى أن الخط الثالث يمتد على مسافة 14 كيلومترا وسيعبر عشرين محطة، وسيربط شارع إدريس الحارثي عبر شارع محمد الخامس ودرب السلطان بمحطة البيضاء الميناء. أما الخط الرابع فيمتد على 11.5 كيلومترا بـ19 محطة، وسيربط المنطقة الصناعية مولاي رشيد عبر لالة مريم وسيدي عثمان بساحة النصر وشارع رحال المسكیني.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى