fbpx
الأولى

قيادة “بوليساريو” ووهم استئناف الحرب

“جنود” الجبهة يعيشون أوضاعا مزرية والمغرب ينتظر أي هفوة لإنهاء أوهام “الأراضي المحررة”

بقلم: الفاضل الرقيبي

لا تزال قيادة “بوليساريو” مستمرة في عرض مسرحياتها، هزيلة الإخراج والمحتوى، ساعية إلى إخفاء تخبطها، أمام تسارع الأحداث، وتطور المواقف، وسمو الواقع على الوهم، الذي لم يعد ينطلي على سكان المخيمات الذين أصبحوا ينظرون باستهجان إلى شطحات قيادة الرابوني، وأزلامها، المتجسدة في سياسة الهروب إلى الأمام، في محاولة لإخفاء واقع التشرذم المتقدم، الذي تعرفه “بوليساريو”، وتخفيف ضغط الشارع، واختلاق كل الأسباب الواهية من أجل الاستمرار في المتاجرة بويلات الصحراويين. ها هي القيادة تخرج أسطوانتها المشروخة، للتهديد بالرجوع للعمل المسلح، عبر استعراض إبراهيم غالي لحفنة من أسماهم “جنودا”، معلنا عن بدء التعبئة لمواجهة الجيش المغربي. غير أن السؤال الذي يطرح نفسه، ونحن نرى طبول حرب موهومة تدق بالرابوني، “ما الذي تملكه جبهة “بوليساريو” من قدرات، حتى تخرج بيقين زائف، وهي تتحدث عن الرجوع “للعمل المسلح”؟

إن الناظر لجبهة “بوليساريو”، والمتمحص لمسار تطورها، يدرك أن هذا التنظيم، الذي خرج من رحم الحرب الباردة، وجد في نظام القذافي الداعم الأساسي، أثناء نشأته، والذي ضمن له المال والعتاد، والتدريب على يد عسكريين استجلبوا من كوبا وأنغولا، وباقي دول المد الشيوعي، جزءا من مخطط موجه ضد الدولة المغربية. ولم يكن “تحرير الصحراء” إلا مطية، استغلها أعداء الملكية بالمغرب، ليغدقوا الدعم على الجبهة بسخاء، قبل أن يتبناها النظام الجزائري لمصالحه الجيوسياسية بالمنطقة.
غير أن نظام القذافي اندثر، وبات من الماضي، والنظام الجزائري يمر بأحلك أوقاته، في ظل أزمة اقتصادية خانقة، تهدد الأمن الاجتماعي بالجزائر، مع استمرار الحراك الشعبي، المطالب بدولة مدنية. أما الصحراويون، الذين فطنوا أنهم ليسوا إلا أصلا تجاريا في يد قيادة الرابوني، التي تنهب الدعم الإنساني الموجه إليهم، وترهنهم لمصالحها الضيقة، فقد باتوا يرفضون أن تستعملهم هذه القيادة حطبا في حرب، لا تمتلك لها الجبهة إلا الشعارات الجوفاء.

ومع اتساع دائرة الدول الإفريقية التي تراجع مواقفها من جبهة “بوليساريو”، وتدعم سيادة المغرب على الأقاليم الصحراوية، عبر فتح قنصليات عامة لها بالعيون والداخلة، فقد أصبح الاتحاد الإفريقي في موقف الحياد، بعد أن أعلن دعمه للمسار الأممي منذ قمة نواكشوط، وهو الذي كانت تعول عليه “بوليساريو” في حشد الدعم في تحركاتها ضد المغرب. وهذه كلها عوامل تجعل من إعلان العودة “للعمل المسلح”، ومسرحيات الاستعراض العسكري التي تقوم بها “بوليساريو”، مجرد تسويق دعائي لا ينعكس على أرض الواقع.
أما على مستوى العمليات، فإن من تسميهم “بوليساريو” جنودا، يعيشون اليوم في ظل ظروف اجتماعية مزرية، إذ أنهم يتقاضون أجورا لا تتجاوز 500 درهم، ومعظمهم انخرط في شبكات التهريب والاتجار في المخدرات، في حين وجدت قياداتهم في تهريب المساعدات الإنسانية موردا تراكم به الثروات، بل إن بعض هذه القيادات بات يتاجر في الأسلحة، الخفيفة والمتوسطة، مع شبكات الجريمة المنظمة بمنطقة الساحل والصحراء، ما جعل الجيش الجزائري يسترجع ما تبقى من الأسلحة المتهالكة لدى “بوليساريو”.

أما ما يسمى بالنواحي العسكرية، فلا يتجاوز عدد الأفراد بكل واحدة منها 100 مسلح، يعيشون على ما تقتطعه القيادة من المساعدات الموجهة لسكان المخيم.
ومع ما تعيشه قوات “بوليساريو” من وضع متهالك، قام المغرب في العقود الأخيرة، بتجديد ترسانته العسكرية، وتدريب قواته التي تمتلك خبرة ميدانية تجعله من أقوى جيوش المنطقة، وطور عتاده الحربي، وراكم تجربة مهنية تتأسس على الانضباط، الذي انعكس، أخيرا، من خلال سلوك الجنود المغاربة إثر استفزازات عناصر “بوليساريو”، أمام الجدار العازل.
الحرب ليست مجرد كلام يطلق على عواهنه، أو استعراضات مفضوحة بالرابوني، بل هي جاهزية وعتاد ومهنية على أرض الواقع. وهي شروط إن غابت بالرابوني، فإنها تظهر بجلاء لدى الجيش المغربي، غرب الجدار، وتبقى كل المغالطات التي تروجها “بوليساريو” موجهة للاستهلاك الإعلامي، وهي التي لم تعد تنطلي على الصحراويين، الذين يدركون أن أي تهور من القيادة، ستدفع ثمنه غاليا، خصوصا أن المغرب ينتظر أي هفوة، حتى ينهي وهم الأراضي المحررة، بعد أن يضم الأراضي شرق الجدار، التي سمح بوجودها، احتراما لاتفاق وقف إطلاق النار، في حين أن الجبهة تستغلها معتبرة إياها أرضا يسود فيها اللاقانون، لتنتعش عليها أنشطتها في تهريب المخدرات والتنقيب عن الذهب.

‫2 تعليقات

  1. اين سيادة الدولة وهيبتها؟
    حفنة اينمن عملاء ومرتزقة الجزائريفرضون الحصار على اربعين مليون مغريبي! شيئ غريب وغير مفهوم، كيف يعقل ان يسمح لهؤلاء المخربين
    ان يخربوا المنشئات والطرق والشاحنات وإتلاف البضائع ما يترتب على الخسارة التي تقدر بملايير من الدراهم ناهيك عن الشتم والتهديد ومحاصرة التجار والمسافرين، من يعوض هذا الخسائر كلها؟ يجب على الدولة ان تقوم بواجبها: ابعاد أوطرد المخربين من الكركرات بمسافات عشرات الكيلومترات على الأقل وبناء جدار أمني جديد الى ان يلمس الحدود الموريتانية،
    فاعلموا ان ما وقع اليوم في الكركرات بالشحنات والبضائع سوف يقع غدا
    في البحر بالسفن والبضائع اذن الحل الوحيد هو حراسة ومراقبة منطقة الكركرات كليا بما فيها شواطئ البحر

  2. Les marionnettes soumises ils vont rester une honte terrible de cette espèce de sous-hommes qui ont vendu leurs âmes et même leurs existences n’a plus raisons d’êtres et je me demande que reste de l’homme de ses marionnettes quand ils ont vendu leurs âmes et patrie et leurs familles à une mafia vauriens d’alger

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى