fbpx
حوادث

سكارى في حماية الولي سيدي بوزيد

حولوا حرم الضريح إلى حانة لمعاقرة “الروج” و”البيرة” أمام أعين السلطات

أضحى منتجع سيدي بوزيد، (خمسة كيلومترات جنوب الجديدة)، مثار جدل كبير، بسبب تنامي عدد من الظواهر المشينة، والماسة بصورته، التي عرف بها، منذ إنشائه على عهد العامل الأسبق صالح المزيلي في السبعينات.

يثار الحديث حول تحول المنتجع إلى بؤرة لتعاطي الممنوعات، خاصة ما تعلق بإعداد فيلات ومنازل للدعارة، كانت، وفي أكثر من مناسبة، مسرح جرائم مرتبطة بالبغاء.
وفي الوقت الذي ساد فيه الاعتقاد أن فترة الطوارئ الصحية ستكون مناسبة لتصحيح الأوضاع بالمنتجع، خرجت سلوكات شاذة عن السيطرة على مرأى من الجميع، وتمردت على الإجراءات التي تفرضها ظرفية الجائحة.
وتحصن العديد من الأشخاص، من الجنسين، ومن مختلف الأعمار، بمساحات مظلمة بالمنتجع، واتخذوها ملاذا آمنا لإتيان أفعال خارج الضوابط القانونية.
وحول عدد كبير من مدمني الخمور، والباحثين عن لذة النبيذ، حرم الولي الصالح سيدي بوزيد إلى حانة حقيقية في الهواء الطلق لمعاقرة “الروج والبيرة”.
واستباح السكارى الحرمة التي يتعين أن تحظى بها عادة أضرحة أولياء الله الصالحين، مستغلين ساحة كبيرة مطلة على البحر توفر المناخ الرومانسي الضروري للحظات حمراء ولجلسات خمرية حقيقية.
وتشهد على هذا الانتهاك الجسيم، سالف الذكر، حافة المكان الذي يحتمي به السكارى والمؤثث بمئات القنينات الفارغة من “الروج والبيرة”، والتي أخلت كذلك بجمالية المكان وشوهت وضعه البيئي، عندما حولته إلى مطرح للنفايات.
وتستمر “حانة الهواء الطلق” في نشاطها إلى ما بعد الحادية عشرة ليلا، في خرق سافر لتوقيت إغلاق محلات التجارة والخدمات في التاسعة ليلا، تصديا لجائحة وباء كورونا.
وأفاد مصدر “الصباح” أن بهذا المكان المستباح، ينتشر تعاطي المخدرات بمختلف أنواعها، بين عدد من الشباب الذين ألفوا التردد على الساحة يوميا، بين الثامنة مساء والحادية عشرة ليلا، ويزداد التوافد، خلال نهاية الأسبوع، بحجم العدد الكبير من السيارات المركونة بالساحة.
وغالبا ما تكون لحظات المتعة الممنوعة مصحوبة بصخب كبير، ما كان موضوع شكايات وتنديد من سكان الجوار، الذين اضطر الكثير منهم إلى بيع فيلاتهم، هروبا من لحظات الإزعاج المتواصلة، في وقت كان فيه سيدي بوزيد الوجهة المفضلة للهدوء والسكينة.
وتحولت “الساحة/ الحانة” إلى محمية، عندما أضحى حراس يستخلصون واجبات الدخول إليها عبر منفذ مترب بيمين ضريح سيدي بوزيد.
وقام المترددون بشق مسلك ترابي يوصل سياراتهم إلى مكان يطل على أمواج البحر خلف سور الضريح، حيث المتعة بكل أنواعها، بعيدا عن أعين الدرك والفضوليين.
وأمام صمت مندوبية الأوقاف والشؤون الإسلامية بالجديدة، وعدم قيامها بما يلزم من صون لحرمة الضريح ومجاله الترابي، ارتفعت أصوات سكان المنتجع، منددة بما يحدث بهذه الساحة، التي لا تبعد عن مركز الدرك الملكي إلا بأمتار قليلة، وطالبت بدوريات أمنية مستمرة لردع مثل هذه الأفعال المشينة، التي تولد الانطباع بانفلات أمني بواحد من أهم المنتجعات السياحية ببلادنا.

عبد الله غيتومي (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى