fbpx
حوادث

انطلاق محاكمة قاتل عدنان

إرجاء البت في القضية لرفض كافة المحامين الدفاع عن المتورط

انطلقت بمحكمة الاستئناف بطنجة، صباح الثلاثاء الماضي، جلسات محاكمة المتهمين الأربعة في قضية مقتل الطفل «عدنان بوشوف»، بعد انتهاء التحقيق التفصيلي معهم حول الأفعال المنسوبة إليهم، وتأشير الوكيل العام للملك على قرار متابعتهم طبقا لما جاء في إحالة قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها.

وقررت غرفة الجنايات الأولى باستئنافية المدينة، إرجاء البت في هذه القضية، التي استأثرت باهتمام وسائل إعلام وطنية ودولية منتصف شتنبر الماضي، إلى غاية الثلاثاء 17 نونبر الجاري، لإتاحة مهلة لإعداد الدفاع بشكل قانوني، بعدما عبر كافة محامي هيأة طنجة عن رفضهم القاطع الإنابة والدفاع عن المتورط الرئيسي في هذه القضية، وأعلنوا، في وقت سابق، عن إنشاء تنسيقية لمؤازرة أسرة الطفل/الضحية، وهو ما دفع بهيأة المحكمة لتنصيب محام من خلال نظام المساعدة القضائية لمؤازرة المتهم، ومنحه مزيدا من الوقت للاطلاع على وثائق الملف وإعداد دفوعاته الشكلية والموضوعية.

وقرر قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بطنجة، متابعة المتورط الرئيسي في جريمة قتل الطفل «عدنان» البالغ من العمر 11 ربيعا، من أجل جناية  «القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والتغرير وهتك عرض قاصر دون 12 سنة والاختطاف والاحتجاز والتمثيل بالجثة وإخفاء معالم الجريمة»، فيما قرر متابعة ثلاثة متهمين آخرين يقطنون في الشقة نفسها مع الجاني، من أجل تهمة عدم التبليغ عن جريمة يعلمون بوقوعها.

وابتدأت فصول هذه الجريمة المروعة، التي هزت الرأي العام بمختلف فئاته المجتمعية، ليلة السابع من شتنبر الماضي، حين اختفى الطفل «عدنان» في ظروف غامضة بعد أن أرسلته أمه لاقتناء دواء لشقيقته الصغيرة من صيدلية مجاورة، ما دفع والده إلى إخطار السلطات المحلية باختفاء ابنه، فانخرطت المصالح الأمنية بالمدينة في سباق مع الزمن لفك لغز الاختفاء، معتمدة في أبحاثها وتحرياتها على مراجعة أشرطة بعض الكاميرات المثبتة بواجهات بعض المحلات التجارية الموجودة بالحي، التي رصدت إحداها الضحية رفقة شخص مجهول، يشتبه في احتمال تورطه في استدراجه قرب مكان إقامة عائلته، ما أكد أن الأمر يتعلق بواقعة اختفاء بخلفية إجرامية.

عمليات البحث والتشخيص، التي باشرتها فرق الشرطة القضائية الولائية بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، أسفرت عن تحديد هوية المشتبه فيه، وهو من مواليد 1996 بالقصر الكبير ويشتغل بأحد المعامل الموجودة بالمنطقة الصناعية بالمدينة، إذ بعد أيام من المراقبة والترصد، ألقي القبض عليه بداخل شقته، ليعترف للمحققين باستدراج الطفل إلى شقة يكتريها قرب منزل أسرة الضحية، وقام بتعريضه لاعتداء جنسي متبوع بجناية القتل العمد في اليوم نفسه، قبل أن يتخلص من الجثة ويدفنها ليلا بمحيط حديقة قريبة من مسكنه.

كما أسفر البحث الذي أجرته الضابطة القضائية في القضية، عن إيقاف ثلاثة من أصدقائه يقطنون معه بالشقة نفسها، بشبهة التستر على الجريمة وعدم التبليغ عنها، خاصة أنهم لاحظوا تغيرا كبيرا في تصرفات الجاني وطباعه منذ أن ظهرت صور الضحية على مواقع التواصل الاجتماعي، وعمد إلى إقفال هاتفه والتوقف عن العمل.

المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى