fbpx
الأولى

التجار ينتفضون على رفع الرسوم الجمركية

كثف التجار المتضررون من الزيادة في الرسوم الجمركية على المنتوجات مكتملة الصنع المستوردة من البلدان التي لا تربطها اتفاقيات تبادل حر مع المغرب، اتصالاتهم من أجل إقناع أصحاب القرار بالعدول عن هذه الزيادة ومراجعتها في مشروع قانون المالية 2021.

وتقود حملة التحسيس بالانعكاسات السلبية لهذه الإجراءات على الاقتصاد الفدرالية المغربية للشبكات التجارية، التي تأسست في شتنبر الماضي والتحقت بالاتحاد العام لمقاولات المغرب، وتضم عددا من العلامات التجارية المعروفة التي تتوفر على شبكات من المحلات التجارية عبر مختلف مناطق المغرب.

وأفادت مصادر أن مسؤولي الفدرالية كثفوا لقاءاتهم من أجل توضيح مواقفهم من الزيادات التي عرفتها الرسوم الجمركية على واردات هذا الصنف من البضائع، إذ تقرر في قانون المالية الحالي رفعها، ابتداء من يناير من 25 % إلى 30، قبل أن تضاف زيادة أخرى، ليرتفع المعدل المطبق إلى 40 في المائة، خلال النصف الثاني من السنة الجارية، ما يعني زيادة بنسبة 60 في المائة عن مستواها، خلال السنة الماضية. والتقى ممثلو الفدرالية وزيري الاقتصاد والمالية والإصلاح الإداري، والصناعة والتجارة لتوضيح الانعكاسات السلبية لهذه الزيادات على القطاع، كما عقد لقاء، أيضا، مع المدير العام لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة.

بالموازاة مع لقاءات المسؤولين الحكوميين، عقد مسؤولو الفدرالية اجتماعات مع رؤساء الفرق البرلمانية لتمكينهم من المعطيات الميدانية للأضرار التي لحقت بالفاعلين بالقطاع والتداعيات السلبية المرتقبة للزيادات الجمركية على مناصب الشغل والشركات. وقررت الحكومة في قانون المالية المعدل رفع نسبة رسم الاستيراد المطبق على بعض المنتوجات مكتملة الصنع من 30 في المائة إلى 40، بعد الزيادة التي أقرها قانون المالية 2020، الذي رفع هذا الرسم على المواد ذاتها من 25 في المائة إلى 30. وأوضحت وزارة الاقتصاد والمالية والإصلاح الإداري، في المذكرة التقديمية، أن هذا الإجراء يهدف إلى حماية المنتوج الوطني ومواكبة الجهود المبذولة لدعم المقاولات في وضعية صعبة، كما يسعى إلى تخفيف الضغط عن الاحتياط الوطني من العملات الأجنبية، ما يفرض اعتماد إجراءات لتعويض الواردات بالإنتاج الوطني.

ويعتبر متضررون من القرار أن إجراء رفع الرسوم الجمركية لحماية منتوج مصنع بمواد أولية مجلوبة في أغلبها من الخارج، سيؤخر أكثر تأهيل نسيجنا الإنتاجي وتحسين تنافسيته، ما دام أن الصناع المحليين لن يبذلوا أي جهد، وما داموا في كنف حماية الدولة من أي منافسة أجنبية، وهكذا سيصب رفع الرسوم الجمركية في مصلحة قلة من الصناعيين على حساب شرائح واسعة من المجتمع، إذ أن هذه الزيادات ستنعكس على المستهلك، كما أن القرار سيصب في مصلحة الشركات الأجنبية التي تستفيد من اتفاقيات التبادل الحر، إذ ستحميها الزيادة في الرسوم الجمركية من منافسة السلع الآتية من البلدان التي لا تربطها علاقة تبادل حر مع المغرب.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى