fbpx
وطنية

ريع ضريبي بـ2900 مليار

خصت الحكومة فئات من الملزمين بتدابير خاصة لتخفيض الواجبات الضريبية المستحقة عليهم، أو إعفائهم منها كليا.
وأفادت مصادر من وزارة الاقتصاد والمالية أن كلفة هذه التدابير، التي تم تقييم 302 منها، ناهزت، خلال السنة الجارية، 29 مليار درهم (2900 مليار سنتيم)، بزيادة بنسبة 1.72 في المائة، مقارنة بمستواها، خلال السنة الماضية.
وتستفيد قطاعات من إعفاءات كلية بمبلغ 16 مليارا و875 مليون درهم، ما يمثل 58.4 في المائة من الكلفة الإجمالية للتدابير الاستثنائية.
ويظل القطاع العقاري أكبر المستفيدين من هذه التدابير بمبلغ ناهز 6 ملايير درهم (600 مليار سنتيم)، ما يمثل 20.2 في المائة من المبلغ الإجمالي للإعفاءات، واستفاد المصدرون من إعفاءات بمبلغ 284 مليار سنتيم، والفاعلون في القطاع الفلاحي، الذين أعفوا من أداء 237 مليار سنتيم، ومهنيو النقل الذين استفادوا من إعفاءات بقيمة إجمالية ناهزت 136 مليار سنتيم، وشركات الصناعات الغذائية، التي أعفيت من أداء 142 مليار سنتيم. واستفادت المقاولات، على العموم، من إعفاءات بقيمة تجاوزت 14 مليار درهم، ما يناهز نصف المبلغ الإجمالي.
ووجه المجلس الأعلى للحسابات انتقادات عديدة بشأن المقاربة المعتمدة في منح هذه الإعفاءات، مؤكدا غياب تأطير قانوني مناسب، رغم أهمية المبالغ المالية التي تضيع على الدولة.
وأشار، بهذا الصدد، إلى عدم وجود تعريف محدد لهذه النفقات، كما أن مفهوم النفقات الجبائية لم يذكر ولم يحدد في أي نص قانوني. وهكذا، فإن مدونة الضرائب، التي تعتبر الإطار المرجعي في هذا المجال، لم تخصص لهذا المفهوم أي تعريف واقتصرت على تحديد مختلف أنواع الاستثناءات التي تتحملها الدولة لفائدة بعض القطاعات الاقتصادية.
ولم تحظ هذه النفقات، لحد الآن، بنظام للحكامة والتتبع والتقييم بهدف التمكن من ضبطها، علما أن مبالغها في تزايد مستمر من سنة لأخرى. وتصبح هذه الوضعية مثار قلق أكبر، بالنظر إلى أن السلطات العمومية لا تتوفر، حسب المجلس الأعلى للحسابات، على رؤية واضحة بخصوص مراجعة الاستثناءات التي لم تمكن من تحقيق الأهداف المرجوة من إحداثها أو إلغاء تلك التي أصبحت متجاوزة.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى