fbpx
ملف عـــــــدالة

إطلاق النار على جانحين … عدوانيـة بنكهـة “القرقوبـي”

شقيقان تسلحا بسيف وساطور لمواجهة الشرطة ورصاصة أنهت تمردهما

قبل خمسة أيام اضطر عنصر من الفرقة السياحية بالجديدة إلى إشهار سلاحه الوظيفي، وإطلاق رصاصة تحذيرية في الهواء، لثني شقيقين مسلحين بسيف و”مقدة”، على مواصلة هيجانهما الذي تسبب في إلحاق خسائر مادية جسيمة بعدد من السيارات المركونة والمارة بشارع الحسن الثاني بقلب المدينة.
وسجلت الجديدة حالات من هذا القبيل في فترة الطوارئ الصحية، مرتبطة بخلافات عائلية وخلافات الجوار، أرجعتها مصادر متتبعة إلى حالات الضغط النفسي التي تعد مخلفات طبيعية للحجر الصحي والطوارئ الصحية، وانعكاساتها السلبية على الناحيتين الاقتصادية والاجتماعية.

وراجت بقاعات الجلسات بالمحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف بالجديدة مجموعة من القضايا التي تحمل بصمة تأثيرات زمن كورونا.
وبينما كانت المدينة تتهيأ لإغلاق أبوابها تنفيذا للتوقيت المحدد من قبل السلطات، تصديا لجائحة كورونا التي ارتفعت حالاتها المؤكدة بشكل مخيف بالجديدة وكل الإقليم، تلقت غرفة النداء اتصالا بضرورة التدخل الفوري على الساعة الثامنة ليلا من مساء الجمعة الأخير، لوقف اعتداءات شرسة على مواطنين وممتلكاتهم من قبل شقيقين.
وأفادت مصادر أن الشقيقين كانا في حالة تخدير، لما حلا بحي القلعة الشعبي وذلك بقصد تصفية حسابات مع شخص من أفراد عائلة زوجة أحدهما، وأنهما نقلا اعتداءاتهما إلى الشارع العام، حيث اتسعت حصيلة الخسائر المادية التي ألحقاها بسيارت خواص.

واستنفر هيجان الشقيقين اللذين كانا في حالة متقدمة من التخدير، أمن المدينة بقيادة العميد المركزي وعناصر الفرقة السياحية بالدائرة الثانية للشرطة، واتضح أن الأمر يتعلق بشقيقين من حي شعبي مجاور لشارع الحسن الثاني، يقومان باعتداءاتهما بيد مسلحة ويهددان سلامة المواطنين.
وعاين الفريق الأمني حجم الخسائر التي ترتبت عن غارتهما بشارع الحسن الثاني، الذي يعد من الشوارع الهامة بالجديدة، وشريانا أساسيا للسير والجولان من شمال المدينة إلى جنوبها، وهو ما تسبب في عرقلة السير لأزيد من نصف ساعة، واضطرار شرطة المرور إلى تغيير الاتجاه في وجه عدد كبير من السيارات والمارة.
وتم إحصاء خمس سيارات تعرضت لتكسير في زجاجها الواقي الأمامي، بينما لاذ عدد كبير من المارة وسائقي سيارات بالفرار إلى أزقة وشوارع متفرعة خوفا من بطش الشقيقين، وساد رعب شديد بالشارع المذكور وأمام محلاته التجارية.

ولم يثن حضور أمن الجديدة الشقيقين عن مواصلة هيجانهما، وأضحت طلبات الأمن ذاته إليهما بضرورة إلقاء أسلحتهما البيضاء وتسليم أنفسهما غير ذات جدوى ، ولم يكن هناك بد غير إشهار السلاح الوظيفي في وجهيهما، تفاديا للأسوأ وتخوفا من إلحاق أذى بالعناصر الأمنية، سيما بعد أن أخذ أحدهما يلوح بسيفه في وجوه تلك العناصر.
وأطلق عنصر من الفرقة السياحية رصاصة تحذير في الهواء، ولدت قناعة لدى الشقيقين الهائجين أن الأمر يتطور نحو الجدية اللازمة في مثل هذه المواقف الحرجة، وأسفر ذلك عن استسلام أحدهما الذي رمى سلاحه على الأرض، وتمكن الأمن من تصفيده وإركابه سيارة النجدة.
وأمام لعلعة الرصاص فر الشقيق الثاني إلى حي شعبي مجاور بالسوق القديم، وأسفرت مطاردته من قبل أمنيين عن إيقافه هو اﻵخر واقتياده نحو مقر الديمومة للاستماع إليهما في محضر رسمي، في شأن الهجوم على ممتلكات أغيار بيد مسلحة وعرقلة السير وترهيب مواطنين.

عبد الله غيتومي (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى