fbpx
وطنية

برلمانيون ينتفضون على وهبي

اتهامات بتغول سلطة المال والأعمال وطعن في قرارات مكتب سياسي غير منتخب

خرج ستة برلمانيين وقياديين سابقين في حزب الأصالة والمعاصرة عن صمتهم، للتعبير عن رفضهم لما أسموه “حالة التصدع والتحلل التنظيمي التي يعيشها الحزب”.
وأكد المحتجون في بيان لهم، أن ما يعيشه “البام” اليوم هو نتاج طبيعي لأزمة بنيوية عميقة مرتبطة ببعض التناقضات التي اجترها، سواء على مستوى المكون البشري أو مستوى مقروئية مشروعه المجتمعي.
وقال جمال شيشاوي وسمير بلفقيه، القياديان السابقان في المكتب السياسي والفدرالي، والبرلمانيون سليمة فرجي، وابتسام العزاوي، ومحمد أبودرار، وهشام المهاجري، إن المرحلة الدقيقة التي تعرفها البلاد، في ظل جائحة كورونا تتطلب تعبئة مجتمعية شاملة وانخراط المواطن في ورش التنمية، وتفاعلا سياسيا جادا من قبل المسؤولين الحزبيين، الذين من المفروض أن تتوفر فيهم صفات المصداقية، والنزاهة، والقدرة على العمل بذكاء جماعي، بعيدا عن سلوكات الاستعلاء والابتزاز وعدم احترام قواعد العمل الحزبي، واحتقار الرأي الآخر والافتقار إلى أبجديات الثقافة الديمقراطية والمؤسساتية.
وانتقد الموقعون على البيان الظروف التي عرفها المؤتمر الوطني الرابع، والتي أساءت إلى المشهد الحزبي والبناء الديمقراطي، مؤكدين أن “واقعة الجديدة أشرت على تحول التنظيم السياسي، ليس فقط إلى دكان انتخابي، بل إلى بائع حزبي متجول”. وهاجم المعارضون سياسة عبد اللطيف وهبي، الأمين العام، متهمين إياه بالتحكم في مفاصل الحزب، واختزال أهدافه في تطويق ماكر للمسألة الانتخابية والمنتخبين، بدل الاجتهاد في الامتداد المجتمعي للحزب وبناء تنظيم قوي، مؤكدين أن هذه الحالة من التخبط والتيه وتكريس أساليب الممارسة البيروقراطية، جعلت الحزب في خرق تام لمقتضيات القانون التنظيمي للأحزاب 29.11 ، سيما المادتين 25 و29.
وأكد البرلمانيون والقياديون السابقون في الحزب، أنه عوض تغليب منطق الانتخاب ومبدأ الديمقراطية في تحمل المسؤولية داخل الأجهزة، بعيدا عن منطق التعيينات، وهيكلة اللجان الخمس المحددة بمقتضى القانون وعلى رأسها لجنة المالية والشفافية ولجنة الانتخابات عبر مسطرة الانتخاب داخل أشغال المجلس الوطني، جرى التخطيط بمكر على ألا يعقد، بتوظيف خبيث لحالة الطوارئ الصحية.
ورفض الموقعون على البيان، كل ما يصدر عما اصطلح عليه زورا “مكتب سياسي مؤقت”، لأنه غير منتخب من قبل المجلس الوطني، مؤكدين أن ما يصدر عنه تعبير عن مواقف شخصية لا تلزم إلا أصحابها، متسائلين حول الصيغ القانونية والتنظيمية التي يتعامل بها حاليا مع رئاسة الحكومة ووزارة الداخلية.
وأكد المعارضون لوهبي أن “تغول سلطة المال والأعمال العابرة للجهات داخل مفاصل الحزب، ساهم في تكريس الإحباط السياسي لدى المناضلين، خصوصا لدى شريحتي الشباب والنساء، وفي بزوغ فرز طبيعي بين إرادتين متناقضتين، إرادة الجمع بين “الأعمال” والعمل الحزبي، وإرادة الطموح السياسي المشروع عبر الانخراط الصادق في العمل الحزبي.
وحذر الموقعون على البيان من باب المسؤولية الحزبية والأمانة التاريخية، مما يجري داخل الحزب من تجاوزات وانحرافات هيكلية ستكون لها انعكاسات خطيرة على الحزب، داعين كل المناضلين والقوى الحية والعقلاء للتصدي إلى كل محاولات الإجهاز وتقزيم مشروع “تمغربيت”، ودعم كل المبادرات والهادفة إلى إعادة قطار الحزب إلى سكته.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى