fbpx
وطنية

الرياح تسقط منازل بالبيضاء

انهيارات جزئية والسلطات تخلي خمس أسر والخوف يسيطر على الجيران

أصبحت أحياء المدينة القديمة بالبيضاء، وأحياء تابعة لمقاطعة مولاي يوسف، مهددة بالانهيار، خاصة أنه مع قدوم فصل الشتاء من كل سنة، تتكرر مأساة السكان، وتزهق الأرواح تحت الأنقاض، وهي مشاهد أصبحت مألوفة عند السكان.
وانهار مساء أول أمس (الثلاثاء)، بيتان بدرب “الجران”، وهو حي قديم ومعظم بناياته آيلة للسقوط، ولحسن الحظ أن الانهيار لم يسبب خسائر في الأرواح. وتدخلت السلطات من أجل إخلاء خمس أسر من مساكن، ثلاث بشكل مؤقت، وأسرتان بشكل نهائي.
وحملت مصادر “الصباح”، مسؤولية الخوف الذي أصبحت تشكله هذه البنايات، سواء للسكان أو الجيران، للسلطات المحلية، خاصة أنه بعد إعفاء عامل أنفا قبل شهرين، توقفت عملية ترحيل السكان، ضمن برنامج المنازل الآيلة للسقوط، مبرزة أن البناية موضوع الانهيار، صدر في حقها قرار الهدم، وأن السلطات مسؤولة على هدمها وإزالة الأتربة التي تخلفها العملية، غير أنها سمحت بشكل غير قانوني لهذه الأسر بالعيش داخلها.
وأضاف المصدر ذاته، أن الترحيل توقف بشكل شبه كلي، في وقت سهر عامل أنفا السابق، باتفاق مع جمعيات، على تسريع العملية، وإنهاء معاناة السكان، غير أنه بعد رحيل العامل السابق، توقفت العملية، مردفا أن البناية التي انهارت، تتكون من طوابق أخرى، وأن السلطات عملت على إخراج بعض السكان، غير أن البعض الآخر ظل يقطن بالمكان نفسه، رغم أنه يشكل خطرا حسب القانون، على السكان والمارة والجيران.
وأوضح المصدر ذاته، أن سكان الحي، يعيشون في قلق دائم، خاصة أن الأطفال الصغار، يلعبون باستمرار بالقرب من البنايات التي صدر في حقها قرار بالهدم، مبرزا أن السلطات يجب أن تقوم بعملها، لأنه في بداية كل موسم يموت السكان نتيجة هذه الانهيارات، وليست هناك متابعة في حق الأشخاص والمؤسسات التي كانت سببا في الكارثة.
يذكر أنه طيلة السنوات الماضية، شهدت المدينة القديمة بالبيضاء، انهيارات كثيرة، بعضها أودى بحياة عدد من السكان، فيما شردت أسر أخرى بسبب انهيار مساكنها. ورغم أنها استفادت من برنامج إعادة الإيواء، إلا أن طول مسطرة الاستفادة والبناء وغيرها، تضع الأسر في موقف لا تحسد عليه، إذ يفرض عليها إخلاء المبني والبحث عن الكراء، وانتظار الاستفادة من البقع وبنائها، وهذا الأمر يستغرق وقتا طويلا، ولا تستطيع الأسر أن تتحمل كلفة الكراء.
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى