fbpx
أســــــرة

كورونا والأنفلونزا … فيروسان بأعراض متشابهة

فروقات عديدة تمكن من التمييز بينهما وتحديد نوع الإصابة

تتشابه أعراض الفيروس التاجي والأنفلونزا إلى حد كبير، ما يجعل التمييز بينهما أمرا صعبا للغاية، والاشتباه في الإصابة بأحدهما محط قلق وتوتر. بالمقابل هناك مجموعة من الفروق التي يمكن الاستعانة بها لتحديد نوع الإصابة، أبرزها كيفية ظهور المرض وتطوره.

“كوفيد 19” يختلف عن الفيروسات الموسمية

دراسة: يمكن إجراء اختبارات منزلية بشم القهوة والثوم
يشعر أغلب الأشخاص بخوف من تشابه أعراض نزلة البرد أو الأنفلونزا الموسمية مع أعراض فيروس كورونا المستجد “كوفيد 19″، إذ يختلط عليهم الأمر كثيرا ولا يستطيعون التمييز بين الحالتين.
وأنجز باحثون أوروبيون دراسة أكدوا فيها أن فقدان حاسة الشم، الذي يمكن أن يصاحب فيروس كورونا يعتبر “فريدا” و”مختلفا” عن ذلك الذي يعانيه شخص مصاب بنزلة البرد.
وجاء في الدراسة ذاتها أنه عندما يعاني مرضى “كوفيد 19” فقدان الشم، يكون ذلك مفاجئا وشديدا، كما أن أغلبهم يمكنهم التنفس بحرية، إذ لا يعانون في العادة أنفا مسدودا أو مزكوما أو سائلا، إلى جانب أن ما يميزهم عن المصابين بنزلة البرد هو فقدانهم “الحقيقي” للتذوق.
وأوضح الباحثون في الدراسة ذاتها أن حاسة التذوق لدى مرضى كورونا لا تصبح ضعيفة إلى حد ما، ولكنها تصاب بخلل تماما، مشيرين إلى أنهم يفقدون حاسة التذوق ولا يمكنهم التمييز بين الأطعمة المرة أو الحلوة.
ويقول الباحثون إن السبب في ذلك هو أن الفيروس الوبائي يؤثر على الخلايا العصبية المرتبطة مباشرة بحاسة الشم والتذوق.
وأجرى الباحث الرئيسي، البروفيسور كارل فيلبوت، من جامعة إيست أنغليا، اختبارات الشم والتذوق على 30 متطوعا (عشرة مصابين بـ”كوفيد-19″ وعشرة مصابين بنزلات البرد وعشرة أشخاص أصحاء لا يعانون أعراض البرد أو الأنفلونزا).
وكان فقدان حاسة الشم أكثر عمقا لدى المصابين بفيروس كورونا، إذ كانوا أقل قدرة على التعرف على الروائح، ولم يكونوا قادرين على تمييز المذاق المر أو الحلو على الإطلاق.  وقال البروفيسور فيلبوت “يبدو أن هناك بالفعل سمات مميزة لفيروس كورونا عن فيروسات الجهاز التنفسي الأخرى”، مضيفا “هذا مثير للغاية لأنه يعني أنه يمكن استخدام اختبارات الشم والتذوق للتمييز بين مرضى “كوفيد 19″ والأشخاص المصابين بنزلات البرد أو الأنفلونزا العادية”.
وقال إنه يمكن للناس إجراء اختبارات الشم والتذوق بأنفسهم في المنزل باستخدام منتجات مثل القهوة والثوم والبرتقال والحامض والسكر، مشددا على أن اختبارات التشخيص ومسحة الأنف لا تزال ضرورية، إذا ظن شخص ما أنه مصاب بفيروس كورونا.
وأضاف أن حاستي الشم والذوق تستأنفان نشاطهما في غضون أسابيع قليلة لدى معظم الأشخاص الذين يتعافون من فيروس كورونا.
أمينة كندي
 
لمعلوماتك

< يعتبر الأنفلونزا وكورونا فيروسين معديين يؤثران على الجهاز التنفسي، كما أنهما ينتقلان بالطرق ذاتها، سواء من خلال الاتصال المباشر مع شخص مصاب أو ملامسة سطح يحمل الفيروس.

< لدى معظم المصابين، عادة ما تصل أعراض نزلات البرد إلى ذروتها خلال يومين أو ثلاثة أيام من الإصابة، في حين تظهر آثار فيروس كورونا المستجد بعد يومين وتصل المدة إلى 14 يوما بعد العدوى.

< رغم أن نزلات البرد والفيروسات عموما، ليس فقط فيروس كورونا المستجد، قد تسبب احتقانا للأنف، قد يؤدي إلى فقدان القدرة على الشم، فإن هذا العرض تم تسجيله بشكل كبير وملاحظ مع مرضى فيروس كورونا المستجد.

< تعتبر المضادات الحيوية نوعا من الأدوية التي تساعد على محاربة العدوى الناتجة عن البكتيريا، ما يجعلها غير فعالة في القضاء على الأنفلونزا وكورونا الناتجين عن عدوى فيروسية.

< من الممكن أن يصيب الفيروسان (كورونا والأنفلونزا) المريض في الوقت ذاته أو بالتتابع، كأن يصاب المرء بالأنفلونزا في وقت معين، ثم بفيروس كورونا في الشهر التالي.
•قد يحمي التطعيم ضد الأنفلونزا الموسمية الناس من إصابة مزدوجة بالأنفلونزا وكوفيد19، بينما يعد غير فعال البتة في الوقاية من الفيروس التاجي.

3 أوجه تشابه

يتشارك فيروس كوفيد19 والأنفلونزا العادية في العديد من السمات، أولها تسببهما في أعراض متشابهة واعتلالات تنفسية واسعة النطاق، تتراوح بين انعدام الأعراض أو الأعراض الخفيفة والمرض الوخيم وحتى الوفاة.
ويتلخص الوجه الثاني للتشابه، في انتقال كلا الفيروسين باللمس والقطيرات والأدوات المعدية، بالتالي فإن تدابير الصحة العامة نفسها، مثل تنظيف اليدين وآداب النظافة التنفسية (أي السعال بطي المرفق أو في منديل ورقي يتم التخلص منه على الفور بعد ذلك)، تعد تدابير مهمة قد تكفي للوقاية من العدوى.
أما الوجه الثالث للتشابه فهو تسبب الفيروسين في مضاعفات مشتركة، يعد المسنون والحوامل الأكثر عرضة لها، وأبرزها التهاب الرئة والقصور في التنفس والسوائل في الرئتين والإنتان (تعفن الدم) والأمراض القلبية والإعياء العام، وتفاقم الإصابات المزمنة التي تصيب الرئتين والقلب والجهاز العصبي، والتهاب عضلة القلب والمخ والأنسجة العضلية وإصابات بكتيرية ثانوية، وفق المراكز المراقبة والوقاية من الأمراض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى