fbpx
الأولى

الفيروس ينخر الأجور

ضريبة تضامن تلتهم بين 150 درهما و600 في الشهر

قررت الحكومة العودة إلى إقرار مساهمة للتضامن ستفرض على الشركات والأجور، بنسبة 5 في المائة من الربح الصافي، على الشركات المرخص لها باستيراد وتصدير وتكرير المحروقات وتعبئتها وتخزينها وتوزيعها، و2.5 في المائة على أصناف الشركات الأخرى.

وستقتطع 1.5 في المائة على الدخل الصافي من الضرائب للأفراد الذاتيين، والذي يتجاوز 120 ألف درهم في السنة، أي 10 آلاف درهم في الشهر. وسيهم القرار ما لا يقل عن 186 ألف موظف، سيؤدون مساهمات تتراوح بين 150 درهما و600 درهم في الشهر، حسب مبلغ الأجر الذي يتقاضونه.

وبالرجوع إلى تقرير الموارد البشرية بالإدارات العمومية، نجد أن 108 آلاف موظف يتقاضون ما بين 10 آلاف درهم و12 ألفا، ما يعني اقتطاعات تتراوح بين 150 درهما و180، في حين أن ما يناهز 45 ألف موظف سيؤدون مبالغ تتجاوز 150 درهما وتصل إلى حدود 201 درهم. وستقتطع من أجور 13622 موظفا مبالغ تصل إلى 270 درهما في الشهر، وسيؤدي 8750 موظفا مبالغ تتراوح بين 270 درهما و300 درهم. وسيقدم 3726 موظفا مساهمات شهرية من أجورهم تتراوح بين 375 درهما و450، وستصل مساهمات 2540 موظفا إلى 600 درهم في الشهر، ولا يتجاوز عدد الموظفين الذين سيؤدون مساهمات تفوق هذا المبلغ 338 موظفا.

وسيهم القرار، أيضا، مستخدمي القطاع الخاص، الذين يتقاضون أجورا تتجاوز 10 آلاف درهم في الشهر، ما يمثل، حسب معطيات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، 7 في المائة من العدد الإجمالي للأجراء المصرح بهم، الذين يتجاوز عددهم 3 ملايين و571 ألف أجير، ما يعني أن أجور 250 ألف أجير ستخضع للاقتطاع بمبالغ تتراوح بين 150 درهما و600 في المتوسط. وهكذا ستخضع أجور أزيد من 430 ألفا من الموظفين وأجراء القطاع الخاص للاقتطاع، تضاف إلى ذلك أصناف الدخول الأخرى، لكن العبء الأكبر سيتحمله الموظفون والأجراء.

واعتبر محامدي اليعقوبي، الرئيس السابق للمنظمة المهنية للمحاسبين المعتمدين بالمغرب، في تصريح لـ”الصباح”، أن الهدف من هذا التضريب، إنعاش موارد الميزانية، مشيرا إلى أن الظرفية الحالية غير مناسبة لرفع الضرائب، بالنظر إلى الأزمة الاقتصادية الناتجة عن الجائحة، إذ أن المقاولات بحاجة إلى دعم مباشر، من قبل الدولة وتخفيضات ضريبية وتأجيل أداء الضرائب، كما أن الإجراء سيضر بالقدرة الشرائية للشرائح المعنية بالقرار، في وقت يحتاج المغرب إلى دعم للطلب وإنعاش العرض وإنتاج المقاولات. وأكد أنه من المحتمل جدا أن تكون لهذا الإجراء الضريبي نتائج عكسية.
وأوضح خبير في السياسة الجبائية، أن هذه الطريقة المعتمدة في الاقتطاعات تتعارض مع مبدأ التصاعد في الاقتطاعات، حسب قيمة الدخل، كما هو معمول به في استخلاص الضريبة على الدخل، إذ أن مختلف أشطر الدخول تخضع لمعدل اقتطاع واحد، مشيرا إلى أنه كان من المطلوب إقرار معدلات متصاعدة حسب قيمة الدخل، كما تم إقراره بالنسبة إلى الاقتطاعات على الشركات، إذ أن عينة منها ستخضع لمعدل 5 في المائة، في حين أن أخرى ستؤدي 2.5 في المائة فقط.

وتراهن الحكومة على تحصيل 5 ملايير درهم (500 مليار سنتيم) من مساهمة التضامن، التي ستحول مواردها إلى صندوق التماسك الاجتماعي.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى