fbpx
وطنية

التنظيم القضائي في فوهة بركان

أحال محمد بنعبد القادر، وزير العدل، مشروع قانون التنظيم القضائي، على الأمانة العامة للحكومة، في غفلة من الجميع، وهو ما أكدته الجامعة الوطنية لقطاع العدل التي سجلت تفاجؤها من الإحالة التي تمت دون تشاور مع كتابة الضبط وممثليها سواء النقابيين أو الجمعويين أو حتى المسؤولين الإداريين الذين سبق للوزير أن وعدهم في 04 شتنبر الماضي، بإطلاعهم على مستجدات التنظيم القضائي وإشراكهم فيها.
واعتبرت الجامعة في بلاغ أصدرته عقب اجتماع المكتب الوطني، الأحد الماضي، أن الوزير سبق أن وعدها بتمكينها من المشروع لإبداء الرأي قبل إحالته على المسار التشريعي، إلا أنه لم يف بذلك وهو ما يشكل حسبها «طعنة للثقة التي حاولت بناءها، وتراجعا غير مفهوم أو مبرر عن التزام شخصي للوزير»، مستغربة في الوقت نفسه من عدم توفر مسؤولي وزارة العدل على نسخة من مشروع قانون التنظيم القضائي بعد مراجعته وفق مقتضيات قرار المحكمة الدستورية، وتساءلت الجامعة عمن أعد المشروع وعدله وأحاله على الأمانة العامة للحكومة، إذا كانت مصالح الإدارة المركزية نفسها لا تملك نسخة منه.
وأشارت الجامعة إلى أن التعديلات التي أقرت الوزارة بإدخالها على المشروع، مجحفة في حق كتابة الضبط، بل تستهدف هويتها واستقلاليتها، وأن تمرير المشروع في السر مؤشر آخر على وجود رغبة في التراجع حتى عن أبسط مكتسبات كتابة الضبط المضمنة في ميثاق إصلاح منظومة العدالة، الذي أجازه
جلالة الملك، سيما الهدف الفرعي الأول من الهدف الرئيسي السادس المتعلق بتحديث الإدارة القضائية وتعزيز حكامتها.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى