fbpx
الأولى

أموال مشبوهة في أعمال فنية

تأسيس شركة وهمية بالخارج بوثائق مزورة لتوطين مبالغ هامة في بنوك محلية

رصدت لجنة معالجة المعطيات المالية شخصين، أحدهما مغربي والآخر أجنبي، تورطا في توطين مبالغ هامة مشبوهة المصدر عن طريق تحويلات بنكية بوثائق مزورة.
وأفادت مصادر “الصباح” أن المشتبه فيهما أحدثا مؤسسة بالخارج تمت المصادقة على نظامها الأساسي بأربع دول أجنبية، وتعمل في قطاع الاحتفاظ بالأعمال الفنية المعاصرة والحفاظ عليها، لكن التحريات أبانت أن التوقيعات المتضمنة في قانونها الأساسي مزيفة، ما أثار شبهات لدى مسؤولي أربع مؤسسات بنكية بالمغرب، التي حاول المشتبه فيهما فتح حسابات بنكية بها لتحويل الأموال إليها عن طريق توسيط لحساب بنكي، كما أن التبريرات التي قدماها لم تكن كافية لتبرير المبالغ المراد توطينها بحسابات بالمغرب، كما أن مصادر هذه الأموال تظل مجهولة.
وصرح المعنيان بهذه التحويلات أنهما يرغبان، من خلال الأموال المحولة، تمويل مشروعين بالمغرب، غير أن طبيعتهما لا تبرر المبلغ المعلن عنه، كما أن قطاع النشاط الذي تم التصريح به يصنف من ضمن القطاعات عالية المخاطر في ما يتعلق بغسل الأموال، ما دفع المؤسسات البنكية إلى إشعار لجنة معالجة المعطيات المالية، المختصة في التصدي لعمليات غسل الأموال.
وأوضحت مصادر “الصباح” أن القانون رقم 43.05، المتعلق بمكافحة غسل الأموال يلزم المؤسسات المالية بالتحقق، قبل فتح الحساب، من هوية صاحب الطلب والحصول على كل الوثائق المتعلقة بنشاطه والمحيط الذي يتعامل داخله.
ويتعين على هذه المؤسسات التوفر على مصلحة مستقلة خاصة بتدبير المقتضيات الداخلية المتعلقة باليقظة، إضافة إلى تحليل ومركزة التقارير المنجزة من قبل الوكالات حول العمليات ذات الطابع غير الاعتيادي، ومعالجة المعاملات غير العادية، التي يتم اكتشافها من قبل النظام المعلوماتي، وذلك بالسرعة المطلوبة. ويجب تمكين المصلحة الخاصة بهذه العمليات من الولوج إلى كل المعطيات والوثائق الضرورية للقيام بالمهام المنوطة بها.
وتمكنت المراقبة البنكية للمؤسسات المالية التي توصلت بطلبات من قبل المشتبه فيهما من رصد مجموعة من نقط الظل في الوثائق التي توصلت بها.
وأكدت مصادر “الصباح” أن سوق الأعمال الفنية يصنف ضمن المجالات التي يلجأ إليها غاسلو الأموال، إذ أن عددا من أصحاب الأموال المتأتية من نشاطات غير قانونية يعمدون إلى اقتناء أعمال فنية بمبالغ هامة، ويعيدون بيعها في ما بعد ولو بأسعار أقل من ثمن الشراء، لأن الهدف وراء نشاطهم هو تبييض الأموال أو تهريبها وليس تحقيق الربح. ويستعين بعض السماسرة والوسطاء بمستشارين فنيين من أجل تحديد اللوحات التي يمكن أن يحقق بيعها هامش ربح مهما.
وأبانت التحريات أن الشريكين اعتزما إقامة فرع لهما بالمغرب، ظاهره الاحتفاظ بالأعمال الفنية المعاصرة والحفاظ عليها، وباطنه عرض خدمات على الراغبين في تهريب أموالهم إلى الخارج أو توطينها بحسابات بنكية تابعة للشركة.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى