fbpx
وطنية

ريع التعاونيات البحرية بالداخلة يورط منتخبين

والي الجهة يتحدى حملات تشويه ويرفض تسوية ملف قوارب تستنزف الثروة السمكية

قضى قرار لوزارة الداخلية على ريع استغلال قوارب تقليدية في استنزاف الثروة السمكية بالأقاليم الجنوبية، وقطع الطريق على سياسيين يشهرون تضامنهم مع ما يسمى «التعاونيات المعيشية»، لكسب أصواتهم مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
وحسم والي جهة الداخلة وادي الذهب ملف التعاونيات البحرية، ففي رده حول طلب إحداها بتسوية وضعية قواربها المعيشية، تتوفر «الصباح» على نسخة منه، رفض الطلب، استنادا إلى مقتضيات القانون المتعلق باقتناء السفن وبنائها وترميمها، ومقتضيات الظهير الشريف بمثابة القانون رقم 255.73.1 المتعلق بتنظيم الصيد البحري.
ولم يستستغ المستفيدون من ريع الصيد قرار والي الجهة، معلنين «الحرب» عليه، بشن بعض الحملات وبث الإشاعات، منها أنه «ظل، منذ توليه ولاية الجهة، يقابل مراسلات السكان بالتجاهل، عكس سرعته في رفض طلب التعاونية المعيشية»، في الوقت الذي رحب مهنيون بقرار الوالي، ورأوا فيه «تطبيقا للقانون والحفاظ على الثروة السمكية، وقطع الطريق على الاستغلال السياسي للصيد البحري»، مشيرين، في الوقت نفسه إلى أن ريع التعاونيات أدى إلى ارتفاع عدد قوارب الصيد بشكل مثير وصل إلى حوالي 900 قارب غير قانوني ويمارس الصيد بكل حرية»، داعين إلى محاسبة المسؤولين عن تفريغ القوارب الذين شلوا أهداف مخطط «أليوتيس»، الذي أعطى الملك محمد السادس انطلاقته في 2009، ويهم تنمية وتنافسية القطاع والحفاظ على الموارد السمكية.
وقال مصدر مطلع إن «مسؤولين إداريين وسياسيين يتحسسون رؤوسهم، في حال فتح تحقيق حول مسؤوليتهم في تفريخ قوارب التعاونيات غير القانونية، وتسويق الوهم للشباب من خلال الوعود التي قدمت إليهم بالولوج إلى المصايد بكل حرية»، مشيرا إلى أن الداخلة تعيش، منذ قرار الوالي الجديد، مرحلة احتقان وتبادل الاتهامات ومحاولات البحث عن ضحايا لتعليق فشل التعاونيات البحرية في الوفاء بالتزاماتها مع الأعضاء، خاصة أنها وجهت، في بيان لها، إلى «مختلف المتدخلين والفاعلين السياسين بجهة الداخلة وادي الذهب إبداء مواقفهم من هذه التعاونيات وأحقية ولوجها للثروة، رافضة المساس بمصالح وقوارب منتسبيها»، كما شن بعضهم حملات تختفي وراء شعارات اجتماعية، دفاعا عن مصالحهم، غير آبهين بخطورتها على القطاع في المنطقة وتسببها في مشاكل أمنية خطيرة.
وتعود أزمة «التعاونيات البحرية» إلى تأسيس عدد من المستفيدين تمثيليات مهنية، منحت لنفسها صلاحية إضفاء الشرعية على القوارب غير القانونية لمزاولة أنشطة الصيد، ما أدى إلى كوارث أمنية، تتمثل في ارتفاع قوارب الهجرة السرية، التي أصبحت علنية، وتهريب المخدرات بكل أصنافها من الحشيش والكوكايين و»المعسل» والسجائر والخمور، في ظل صمت السلطات.
ويذكر أن اجتماعا لوالي جهة الداخلة وادي الذهب مع السلطات المحلية بالداخلة والأجهزة الأمنية خصص جدول أعماله لتفريخ التعاونيات «البحرية»، وصناعة قوارب الهجرة السرية، والترقيم غير القانوني للقوارب، وخلص إلى إصدار أوامر ب»إيقاف جميع من ثبت في حقهم التطاول على عمل مؤسسات الدولة وزعزعة أمن البلاد واستقرارها».

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى