fbpx
ملف عـــــــدالة

القرصنة بالبطائق البنكية … خلوقي: جرائـم جديـدة

3 أسئلة إلى * عثمان خلوقي

< كيف تنظر إلى جرائم التزوير والقرصنة بالبطائق البنكية؟
< تصنف هذه الجرائم في خانة جرائم النصب، وهي استعمال طرق الاحتيال والتدليس من أجل الإيقاع بالضحية في وضعية تجعله يتضرر من الناحية المالية، أي القيام بعمليات احتيال للسطو على أموال الضحايا، سوءا عبر قرصنة بطائقهم البنكية أو سرقتها بالعنف, مع إلزامهم بالكشف عن أقنانها السرية. وفي حالة السرقة، نكون أمام جريمة عادية، لكن قد تكيف إلى جناية إذا اقترنت بظروف التشديد وتمت تحت التهديد بالسلاح الأبيض أو استعمال العنف وظرف الليل وباستعمال عربة ذات محرك. وقد تصل عقوبتها إلى المؤبد حسب الفصل 507 من القانون الجنائي، وفي هذه الحالة يجبر المتهم الضحية على منحه الرقم السري للبطاقة البنكية لسرقة أمواله.
أما في حالة قرصنة البطاقة البنكية، فنحن أمام جريمة معلوماتية، وهي جناية، لأنها تتعلق بالنظام المعلوماتي، وغالبا ما يتورط فيها أزيد من شخصين.

< لوحظ أخيرا، تورط شبكات يتزعمها أفارقة من دول الصحراء في هذا النوع من الجرائم، ما تعليقك؟
< المعروف أن المغرب وقع على بروتوكول منذ سنوات حوله إلى قبلة للعديد من المهاجرين من دول جنوب الصحراء. في البداية احترف بعضهم التسول في الظاهر، لكن باطنيا، تورطوا في عمليات نصب، من بينها النصب الإلكتروني والقرصنة.
الملاحظ من خلال القضايا المعروضة أمام القضاء، أن أغلب المتورطين في هذا النوع من القضايا، يتمتعون بتكوين وخبرة كبيرين في المجال المعلوماتي، وأن نشاطهم الإجرامي امتد ليشمل حتى المدن الصغيرة، فهم يتميزون بذكاء ودهاء كبيرين، الأمر الذي استنفر المصالح الأمنية، ودفعها إلى الإشراف على عقد دورات تكوينية لأطرها لكسب خبرات للتصدي لهذا النوع من الجرائم التي تعد جديدة، وإرسالها إلى الخارج لكسب المزيد من التكوين والتجربة، وهو ما ساهم في تفكيك العديد من الشبكات الإجرامية.

< هل يتحمل البنك المسؤولية في حال تعرض الضحايا لقرصنة بطائقهم البنكية؟
< لا يتحمل البنك أي مسؤولية في حال تعرض زبنائه لسرقة أو قرصنة بطائقهم البنكية، بل يتحملها الضحية لوحده. ويعود الاختصاص في هذه الحالة إلى الشرطة المختصة، التي تفتح تحقيقا في النازلة وتسارع الزمن لاعتقال المشتبه فيهم وإحالتهم على العدالة.
للتذكير أن محترفي هذه الجرائم يتميزون بذكاء وخبرة كبيرة في المجال المعلوماتي، لذلك على المواطنين الحذر في استعمال بطائقهم، خصوصا على المواقع الإلكترونية، لأن مسؤولية البنك تنتهي بمجرد تسليم زبنائه الأقنان السرية ومعلومات تخصهم.
أجرى الحوار : مصطفى لطفي
* محام بهيأة البيضاء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى