fbpx
مجتمع

احتلال الملك العام بذريعة الطوارئ

سجلت مصالح الإدارة الترابية تنامي ظاهرة احتلال الملك العمومي، من قبل أصحاب محلات تجارية وفنادق وشركات خدماتية، منذ فرض التدابير الوقائية، ضد تفشي فيروس كورونا، في شكل توسعات في واجهات وإضافة أبواب وممرات معقمة وتسقيف فضاءات خضراء وفناءات محسوبة على الملك العام.
ولم تستثن الظاهرة الإقامات الفاخرة، خاصة في مراكش التي توصل واليها بشكايات سكان مستائين من أشغال غير قانونية حدثت أسفل عماراتهم ، كما هو الحال بالنسبة إلى سكان عمارة «التدركتي» الواقعة بشارع الأمير مولاي عبد الله.
واتضح أن كثرة الشكايات لم تحرك ساكنا لدى الجهات المعنية لمنع تسقيف غير قانوني للساحة الأمامية في معرض، “شوروم»، خاص بالسيراميك، تم تسقيف الساحة المقابلة له بكاملها ورفع علو الجدران الجانبية والباب، بدعوى التوفر على ترخيص لإقامة (طنف) بطول 9 أمتار وعرض 6، مع أن ما تم سقيفه يمثل ضعف المساحة المسموح بها، أي 18 مترا طولا، و6 عرضا، كما وضع أصحاب المرض مكيفات هوائية كبيرة فوق السطح المنشأ، ما ألحق ضررا بالسكان وبواجهة العمارة.
وأشعل رجال سلطة فتيل احتجاجات، بسبب ما اعتبره سكان غاضبون، رفعا لحالة الطوارئ الصحية دون علم وزارة الداخلية، بالتمادي في إعمال المزاجية والكيل بمكيالين، في ما يتعلق بتنفيذ التدابير الاحترازية المفروضة، في إطار مجهودات الدولة، الرامية إلى مواجهة انتشار وباء كورونا.
ونددت جمعيات محلية في عدد من المناطق البعيدة عن المدن الكبرى، ذات الحجر المشدد، بشطط قياد وباشاوات وصل حد الاستهتار بصحة المواطنين، من خلال غض الطرف عن تجمعات عائلية وقبلية وأعراس ومناسبات اجتماعية، رافقتها استباحة علنية للحظر، خاصة في تجمعات المقاهي ومطاعم محطات البنزين والأسواق والشواطئ النائية، التي تحولت إلى مقصد لآلاف المصطافين.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى