fbpx
وطنية

390 قضية غسيل أموال

بنعبد القادر اعتبر أن التبييض وتمويل الإرهاب من أعقد وأخطر الجرائم

أعلن محمد بنعبد القادر، وزير العدل، أن عدد القضايا، التي لها صلة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والمعروضة أمام القضاء، بدأ يزداد، إذ تم تسجيل ما مجموعه 390 قضية في 2019 و2020 .
وأكد الوزير خلال لقاء تواصلي منظم بشراكة بين وزارة العدل وهيأة المحامين بالبيضاء حول «دور المحامي في منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب»، أن جريمتي غسل الأموال وتمويل الإرهاب، تعدان من أعقد وأخطر الجرائم التي خصها المنتظم الدولي باهتمام بالغ، وأفرد لها آليات تصد قانونية ومؤسساتية متعددة سواء على مستوى الوقاية أو المكافحة، لارتباطها من جهة بإعادة توظيف عائدات الجريمة ومن جهة ثانية لتوجيه هذه العائدات نحو تمويل أفعال جرمية شنيعة على رأسها الفعل الإرهابي، موضحا أن القضايا المسجلة موزعة بين 229 قضية في 2019 ، و161 في 2020، منها ما هو في طور البحث الجنائي، ومنها ما هو في طور التحقيق الإعدادي أو المحاكمة .
وأشار الوزير في كلمته إلى أن وزارة العدل بادرت إلى إدخال تعديلات أخرى على مشروع قانون معروض حاليا على لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب قصد المصادقة عليه، مؤكدا أنه يتضمن تعديلات مهمة، من شأنها تعزيز التدابير الوقائية والزجرية، وسد الثغرات وأوجه القصور التي تم تحديدها في تقرير التقييم المتبادل.
ولفت بنعبد القادر الانتباه إلى وحدة لمعالجة المعلومات المالية التي أحدثت في 2009 بصفتها المنسقة الوطنية في مجال غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتخصيص محاكم الرباط حسب الحالة بالاختصاص الوطني في ملاحقة ومحاكمة المتورطين ، وتقوية أجهزة البحث والتحري بإحداث فرق جهوية متخصصة للشرطة القضائية بالرباط و البيضاء ومراكش وفاس، مضيفا أن الوزارة تعمل بتنسيق مع وحدة معالجة المعلومات المالية ونقابات هيآت المحامين على برمجة لقاءات تواصلية أخرى للتعريف بالالتزامات المفروضة وكيفيات التنزيل الأمثل لها ، مع العمل على توفير دلائل علمية مبسطة لفائدة المحامين، وأن الوزارة تشتغل حاليا على مشروع قرار سينشر قريبا بالجريدة الرسمية سيحدد كيفيات انخراط المهن القانونية والقضائية من محامين وموثقين وعدول في منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وفق ما تم العمل به في مجال المهن المالية. وفي تدخله أكد حسن بيرواني، نقيب هيأة المحامين بالبيضاء أن الموضوع المثار خلال اللقاء له راهنيته، مشيرا إلى أن مهنة المحاماة توجد حاليا أمام محك جديد بحكم تحديات الحاضر والمستقبل ، مشيرا إلى ان جريمة غسل الأموال هي جريمة اقتصادية تهدف إضفاء الشرعية القانونية على أموال مشبوهة لغرض حيازتها أو التصرف فيها أو إدارتها، وتكمن خطورتها في استثمار أموال غير مشروعة لإضفاء الشرعية عليها حتى يسهل تحريكها.
وأضاف أنه مع ظهور جرائم من نوع الإرهاب وغسل الأموال والجريمة الالكترونية والاتجار في البشر، واعتماد الوسائل البديلة لحل المنازعات، أصبح دور المحامي متصلا بأكثر من نظام قانوني، وأصبح دوره أكثر فعالية في سير حسن العدالة.
ويأتي هذا اللقاء في سياق اللقاءات التواصلية التي تنظمها وزارة العدل مع مختلف هيآت المحامين بالمغرب تنفيذا لتوصيات اللقاء الوطني الذي نظمته بتاريخ 14 يوليوز من هذه السنة بمقر وزارة العدل.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق