fbpx
الأولى

رئيس فريق برلماني يتحول إلى «شواف»

الإبراهيمي قال في اجتماع لجنة المالية إن توجهات ترفض ولاية ثالثة لـ بيجيدي

تحول مصطفى الإبراهيمي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، إلى “عراف”، وعالم مستقبليات، يتكهن بما سيحصل في تشريعيات 2021، عندما قال، في اجتماع مخصص لمناقشة المالية العمومية، وليس القوانين الانتخابية، إن هناك “توجهات ترفض ولاية ثالثة لـ “بيجيدي””.
ولم يكشف الإبراهيمي، الذي كان مرشحا لشغل حقيبة الصحة، وتم إرجاعه من الفندق، وهو يرتدي لباس التعيين الرسمي، عن الجهة التي تقود ما أسماه “التوجهات التي ترفض قيادة حزبه لحكومة ما بعد انتخابات 2021”.
وبدل أن يركز رئيس أكبر فريق بالغرفة الأولى على موضوع الاجتماع، الذي عقدته لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، أول أمس (الاثنين)، وخصصته للاستماع ومناقشة عرض وزير الاقتصاد والمالية حول تقدم تنفيذ ميزانية ستة أشهر الأولى من 2020، والإطار العام لإعداد مشروع قانون المالية لـ 2021، (بدل ذلك)، توجه إلى الحديث عن أشياء قال إنها “تطبخ في الخفاء لحزبه، بخصوص القوانين الانتخابية حتى لا يتصدر الاستحقاقات المقبلة”.
وسجل رئيس الفريق أن النقاش الدائر حول تخفيض العتبة وتغيير نمط الاقتراع وطريقة احتساب القاسم الانتخابي، يسعى إلى التحكم في العملية الانتخابية، ويعاكس الإرادة الشعبية، منتقدا الأصوات التي تغلف هذا النقاش بادعاء أن الوضع لا يحتمل أن يرأس حزب العدالة والتنمية الحكومة للمرة الثالثة، ومؤكدا أن الديمقراطية لا تتعارض مع تولي حزب ما رئاسة الحكومة لمرات متعددة، ما دام ذلك يأتي عن طريق صناديق الاقتراع.
وقال رئيس الفريق نفسه إن العودة لنمط الاقتراع الفردي سيكرس الاستعمال المفرط للمال، وسيجعل العملية الانتخابية تتمحور حول الأشخاص، بدل البرامج والأحزاب، وإن تخفيض العتبة سيبلقن المؤسسات، ولن يدفع في اتجاه عقلنة النتائج، مبديا استغرابه لدعوات اعتماد القاسم الانتخابي، بناء على عدد المسجلين، وليس على عدد الأصوات الصحيحة، مؤكدا أن هذه الطريقة في احتساب القاسم الانتخابي لا توجد في أي نظام انتخابي ديمقراطي، وأن كل هذه المعايير من شأنها أن تكرس العزوف الانتخابي.
وللحفاظ على ريع لائحتي النساء والشباب، جدد الإبراهيمي موقف فريقه الداعي إلى الإبقاء عليهما، لضمان تمثيليتهما في المؤسسات المنتخبة، داعيا، في السياق نفسه، إلى تمثيل مغاربة العالم كذلك، وعدم الاقتصار، في الحديث عنهم، على الموارد التي توفرها تحويلاتهم المالية.
واستكثر البعض، وفق ما جاء على لسان قيادي في الحزب، على العدالة والتنمية رفضه للتعديلات المتعلقة بالقاسم الانتخابي واقتراح احتسابه على أساس عدد المسجلين باللوائح الانتخابية، ومنهم من اتهم العدالة والتنمية بالنزوع الهيمني، وآخرون قالوا إن هذا الرفض يستبطن الدفاع عن طموحات شرهة للآلة الانتخابية لحزب العثماني، وإن الدفاع عن القاسم الانتخابي في صيغته الأصلية ليس دفاعا عن الديمقراطية وانحيازا لها، بل هو دفاع مستميت عن موقع انتخابي وعن المقاعد.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى