fbpx
الأولى

صفقات تعيد فتح مقالع الموت

جماعات أغرقت في جحيم الأتربة والحصى وتحذيرات من خرق القانون

أشعل تزايد أعداد المقالع، فتيل غضب سكان جماعات أغرقت في جحيم الأتربة والحصى وانتفاضة المتضررين، على وقع تحذيرات من صفقات تعيد فتح أوراش حفر خطيرة تسببت في سقوط ضحايا من العمال والجيران وخرق مقتضيات دراسات الأخطار والمنافع.
ولم يتردد فرع جمعية حقوقية في فضح اقتصاد الريع ونظام الامتيازات في جماعة عين تيزغة بابن سليمان، معقل مقالع الرخام والقار، بالموازاة مع احتجاجات مواطنين متضررين وجمعيات محلية وإقليمية بيئية، على فتح مقلعين جديدين وإعادة فتح اثنين آخرين، وضعت ضدها تعرضات في سجل التعرضات، تتوفر “الصباح” على نسخ منها.
وطالبت الجمعيات المذكورة اللجنة الإقليمية برفض الترخيص لمقالع يتمتع أصحابها بحماية مشبوهة، رغم مخاطر مشاريعهم على البيئة، خاصة الفرشة المائية المنهكة أصلا، كما هو الحال بالنسبة إلى المعني بالقرار العاملي رقم 58 الصادر في 16 يوليوز الماضي، مشددة على أن المقالع لم تعد تشكل خطرا على الطبيعة فقط بل أصبحت تهدد حياة السكان، بسبب التسيب والاستقواء وعدم احترام مدونة الشغل ودفاتر التحملات وانعدام التأمين، بالإضافة إلى عشرات الوفيات، بالنظر إلى تهور سائقي آلاف الشاحنات العاملة فيها.
وشهدت دواوير الجماعة المذكورة، احتجاجات قوية على الاستغلال العشوائي للمقالع، بسبب جشع أصحابها الذين استغلوا غض الطرف من قبل السلطات المحلية للاستمرار في مزاولة أنشطتهم بتلك المقالع بشكل فوضوي، دون احترام دفتر التحملات ومراعاة حقوق السكان الذين يتعرضون للتهديد والوعيد، في حالة ما إذا طالبوا بحقوقهم المشروعة المتمثلة في تطبيق القانون ضد المخالفين من أصحاب المقالع .
واستعمل بعض أصحاب المقالع أسلوب التهديد والتخويف تجاه السكان المحتجين، وصل إلى حد متابعة بعضهم قضائيا، ما لم يستسغه سكان المنطقة وجمعيات المجتمع المدني، الشيء الذي دفعهم إلى مواصلة الاحتجاج على تجاوزات غير مشروعة.
وعلمت “الصباح” أن أغلب مقالع الجماعة تشتغل بشكل عشوائي ويخلف نشاطها أضرارا كبيرة، يرافقها عدم تطبيق القانون من قبل السلطات في حق المخالفين الذين تجاوز بعضهم كل الحدود، وأصبح همهم الوحيد هو الربح دون احترام سلامة وأمن وطمأنينة السكان.
ولا تحترم معظم أصحاب هذه المقالع التوقيت المسموح به لمزاولة نشاطهم، إذ يعمد إلى تشغيل المقالع انطلاقا من الساعة الرابعة أو الخامسة صباحا إلى حدود الثانية عشرة ليلا، في حين أن التوقيت المحدد في دفتر التحملات هو من الساعة السابعة صباحا إلى الساعة الخامسة مساء، مما أدى إلى إزعاج سكان المنطقة، بالإضافة إلى الأضرار البيئية والصحية التي تلحقهم، حيث التلوث البيئي، وبعض الأمراض الجلدية وأمراض التنفس والربو، وتصدع جدران المنازل، وتدمير البنية التحتية من طرقات ومسالك، وذلك بالنظر للعدد الكبير للشاحنات من الحجم الكبير، ذات الأوزان الثقيلة، التي تشتغل ليل نهار، وتأثيرات ذلك على الفرشة المائية والمجال الفلاحي والحيواني، واندثار الأشجار والنباتات، خاصة أن المنطقة قرب غابة الفلين.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق