fbpx
وطنية

طرد بلافريج يثير غضب رفاق منيب

قياديون نفوا أي قرار في شأنه والطرد من صلاحيات المجلس الوطني

استهجن العديد من أعضاء المكتب السياسي والمجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد، الخرجات الإعلامية للنائب البرلماني عمر بلافريج، والتي يدعي فيها طرده من الحزب، من قبل الأمينة العامة.
وأكد عدد من الأعضاء في تصريحات لـ”الصباح”، أن خرجة بلافريج، هذه المرة لم تقف عند حدود التعبير عن خلافات مع الأمينة العامة، وهي أمر طبيعي في حزب يؤمن بالاختلاف والتعدد، ويعمل بالتيارات، لتمس بالحزب ومؤسساته.
وما أثار غضب مناضلي الحزب على تصريحات بلافريج، يقول عضو في المكتب السياسي، فضل عدم ذكر اسمه، هو القول بطرده من الحزب، في الوقت الذي لم يسبق للمكتب السياسي، أن تداول ولو مرة واحدة في هذا الموضوع، علما أن قرار طرد عضو قيادي، هو من صلاحيات المجلس الوطني، باعتباره أعلى هيأة تقريرية في الحزب.
واستغرب عضو آخر كيف أن بلافريج سكت منذ مارس، عن قرار طرد وهمي، في الوقت الذي ظل يمارس نشاطه السياسي والبرلماني باسم الحزب، ويؤطر أنشطته وأنشطة الفدرالية على حد سواء، دون أن يثير ذلك أي مشكل، بل على العكس من ذلك، يشيد رفاق منيب بديناميته ونشاطه البرلماني، رفقة مصطفى الشناوي، في التعبير عن مواقف الحزب الاشتراكي الموحد وفدرالية اليسار، ويشهد لهما الجميع بدورهما النيابي في البرلمان.
وقال عضو في المكتب السياسي غاضبا، “متى كان القرار التنظيمي أو السياسي في يد شخص واحد، حتى يقول بلافريج، إن منيب طردته؟ وإذا كان هذا واقعا، وسكت جميع أعضاء المكتب السياسي عن هذا التجاوز، فمعناه أن الحزب انتهى، وأنه لا دور لمؤسساته وقوانينه، وهو أمر مجانب للحقيقة”، نافيا أن يكون هناك أي قرار للطرد، كما جاء على لسان بلافريج.
وقال جمال العسري، عضو المكتب السياسي، إن تصريح بلافريج صدمه لما جاء فيه من كلام خطير يمس الحزب وقوانينه، وما يحمله من تجن ومغالطات، متسائلا عن أسباب نزول هذه الخرجة، والتي لا تليق بعضو قيادي، انتخب عضوا بالمكتب السياسي، قبل أن يختار الانسحاب من الجهاز القيادي، ويحافظ على عضويته بالمجلس الوطني.
وأوضح العسري في حديث مع “الصباح”، أن القانون الأساسي في مادته 26 ، يؤكد أن الفصل من عضوية الحزب في حق أعضاء المجلس الوطني المنتخبين في المؤتمر، وضمنهم أعضاء المكتب السياسي، يفرض إشعار المجلس الوطني ومصادقة أغلب أعضائه على القرار، نافيا أن يكون المكتب السياسي تداول في الأمر، وبالأحرى صادق على قرار ما اعتبره طردا وهميا من نسج خيال بلافريج.
وتدخل قياديون بالحزب، في وقت سابق، لوقف حالة الجفاء والتوتر بين منيب وبلافريج، والتي لا تخدم المشروع السياسي للحزب وفدرالية اليسار، وتم عقد لقاء مع البرلماني في الرباط، في هذا الصدد، إلا أن الخلافات ظلت قائمة، بخصوص صيرورة اندماج أطراف اليسار، والموقف من عدد من القضايا المرتبطة بجائحة كورونا، والتدبير الحكومي لها، والتي عكست اختلافا بين المواقف المعبر عنها، من قبل المكتب السياسي، والنائب البرلماني، دون أن تشكل هذه الخلافات مشكلا كبيرا، لولا حديث بلافريج اليوم عن طرد غير موجود.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق