fbpx
وطنية

الإرهاب يضرب باريس من جديد

أحداث طعن بالسكاكين قرب مقر “شارلي إيبدو” تزامنا مع محاكمة المتهمين في أحداث 2015

تعرض أربعة فرنسيين على الأقل لطعنات غادرة بالسلاح الأبيض بالمقاطعة 11 بباريس، صباح أمس (الجمعة)، في اعتداء ببصمات إرهابية، وحالة اثنين منهم حرجة ونقلا في حالة خطيرة إلى المستعجلات، وضمن المصابين متعاونان بشركة للإنتاج تشتغل لفائدة قناة فرنسية.
وتحدثت مصادر إعلامية عن إيقاف مشتبه فيهما اثنين، وضعا رهن الحراسة النظرية، للبحث معهما، مباشرة بعد حلول قوات الأمن التابعة لفرق التدخل السريع. ويبلغ المتهم الأول 18 سنة، عثر عليه غير بعيد عن المكان وهو يحمل آثار دم على وجهه.
وأعلن وكيل الجمهورية بالنيابة العامة الوطنية المكلفة بمكافحة الإرهاب، عن فتح تحقيقات وأبحاث حول جرائم محاولة القتل لها علاقة بمنظمة إرهابية وتكوين عصابة إجرامية.
ووقع الهجوم قبيل منتصف النهار ببضع دقائق، قرب المقر القديم لمجلة «شارلي إيبدو»، الذي شهد في 7 يناير 2015 اعتداءات إرهابية باستعمال بنادق «كلاشنيكوف»، قتل فيها 12 شخصا وأصيب 11 آخرون بجروح.
ومنذ اللحظات الأولى للهجوم، تنوقلت أخبار عبر وكالات إخبارية فرنسية، تفيد إيقاف مشتبه فيه، إذ حلت عناصر الشرطة بكثافة بمكان الحادث، وتم تطويق مساحة كبيرة ضمت محيط البناية، ومنع الاقتراب منها بسبب الاشتباه في طرد. وحضرت مصالح الشرطة المتخصصة في تعطيل مفعول المتفجرات، ونقلت الطرد المشبوه إلى المختبر المركزي، قصد التأكد من محتواه، كما أغلقت منافذ شارع «نيكولا ابيرت»، الذي يوجد فيه مقر المجلة الساخرة، مع انتشار كبير لعناصر الشرطة بالزي الرسمي.
وأعلن وكيل الجمهورية بباريس، عن دخول النيابة العامة المكلفة بمحاربة الإرهاب على الخط، مضيفا أن الأبحاث بخصوص هذه الجرائم أنيطت بفرقة الشرطة القضائية المختصة.
ووقع الهجوم بعد أيام قليلة من إعادة نشر مجلة «شارلي إيبدو»، رسومات جديدة للرسول محمد، تزامنا مع انطلاق محاكمة المتهمين المعتقلين على ذمة قضية الهجوم الإرهابي المسلح الذي استهدف المجلة نفسها، والتي ستتواصل في 10 نونبر المقبل، كما أن مديرة الموارد البشرية بالمجلة ذاتها تخلت عن إقامتها بعد تلقيها تهديدات جدية.
وحل الوزير الأول الفرنسي ووزير الداخلية، بمكان الحادث، بعد ساعة من وقوع الهجوم، كما تسبب انتشار خبر الهجوم الإجرامي لصباح أمس (الجمعة)، في ارتباك كبير، وصدرت أوامر من عمدة المقاطعة 11 بباريس بعدم توجه الآباء والأمهات للمدارس من أجل تسلم أبنائهم، مؤكدا أن التلاميذ يوجدون في مأمن وأن المدارس مغلقة، كما تم إغلاق محطات الميترو بباستيل وسان سيباستاين فرواسار، لاعتبارات أمنية.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى