fbpx
حوادث

118 ألف قضية عن بعد

عقدت بين 27 أبريل و 18 شتنبر الجاري واستفاد منها 114143 معتقلا عبروا عن موافقتهم

مكنت الإستراتيجية المتبعة بشأن عقد الجلسات عن بعد منذ انطلاقها، من النظر في ما مجموعه 118384 قضية، وعقدت بين الفترة الممتدة من 27 أبريل إلى 18 شتنبر الجاري، 6723 جلسة، واستفاد منها 114143 معتقلا عبروا عن موافقتهم، إذ تمت محاكمتهم عن بعد تفاديا لكل المخاطر الوبائية المحتملة في هذه الظرفية الاستثنائية، وهي حصيلة مهمة حسب المهتمين لأنها ساهمت، إلى حد كبير، في ضمان حقوق المتهم في محاكمة عادلة، كما هي منصوص عليها في المواثيق الدولية والدستور، وقانون المسطرة الجنائية، واحترام الآجال القانونية، خاصة في القضايا الزجرية، المرتبطة بالحقوق والحريات.
وعرف الأسبوع الماضي، في إطار مشروع المحاكمة عن بعد الذي أطلقه المجلس الأعلى للسلطة القضائية بمعية باقي الشركاء بمختلف المحاكم، تسجيل رقم مهم خلال الأسبوع الثالث من الشهر الخامس على مستوى عدد المعتقلين المستفيدين، وصل إلى 9391 معتقلا، تمت محاكمتهم دون الحاجة إلى نقلهم إلى مقرات المحاكم، كما تميز هذا الأسبوع بعقد 402 جلسة أدرجت خلالها 7996 قضية.
الأرقام التي أعلن عنها المجلس الأعلى للسلطة القضائية، تأتي في إطار تكريس أسس المقاربة التشاركية الحقيقية وقيم الانفتاح والشفافية وتفعيلا لحق الجميع بخصوص تطورات حصيلة المحاكمات عن بعد، التي أكملت شهرها الرابع، منذ أن أعطيت انطلاقتها، والتي شكلت خيارا إستراتيجيا يوازي بين استمرارية المحاكم في أداء واجباتها والتزاماتها الدستورية والقانونية والحقوقية، وبين الحرص على حماية صحة وسلامة الجميع في ظل ظرفية صحية عالمية استثنائية.
وأشار المجلس في بلاغ له إلى اعتزازه بالحصيلة الهامة التصاعدية والمؤشرات الإيجابية التي تحققت، من خلال تفعيل هذا البرنامج الطموح المتميز، بفضل الانخراط الجاد والمسؤول لكل السلط والمؤسسات والفاعلين من مهنيي العدالة، في إطار من التعاون والانسجام.
واعتبر المجلس أن الحصيلة والأرقام والمؤشرات تحمل الكثير من الدلالات والمضامين تلزم بتقديم الشكر والثناء لكل الشركاء والفاعلين، وتحفز على مواصلة تفعيل هذا الخيار الإستراتيجي بكثير من الطموح والحرص على تطوير آلياته وبنياته التقنية والبشرية واللوجيستيكية، بما يحقق كل الأهداف والغايات المرجوة وفق الضمانات الدستورية والقانونية الواجبة ، مع التأكيد على ضرورة التزام الجميع بالتدابير الوقائية والاحترازية المقررة والتعبئة التامة لتفعيلها بكل يقظة ومواطنة منعا لانتشار عدوى هذا الوباء، وحماية لأرواح وصحة وسلامة كل المهنيين والمرتفقين.
وأكد مصطفى فارس، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أن المحكمة الرقمية خيار إستراتيجي لا محيد عنه في المستقبل القريب، موضحا، في كلمة افتتاحية لمناسبة انعقاد أول اجتماع مباشر للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، منذ إعلان حالة الطوارئ الصحية، أن النتائج المهمة التي تحققت في مشروع المحاكمات عن بعد، تحفز على السير قدما في تفعيل كل آليات المحكمة الرقمية خيارا إستراتيجيا لا محيد عنه رغم كل الإكراهات والصعوبات.
وأقرت لجنة التنسيق المركزية، باستمرار اعتماد المحاكمة عن بعد في قضايا المعتقلين، موصية لجان التنسيق المحلية في محاكم الاستئناف بمواصلة العمل بهذا النظام، مع الحرص على تجويده بالشكل الذي يحقق ضمانات المحاكمة العادلة، والتأكيد على مبدأ الاختيارية في اللجوء إليها، على اعتبار أن الظرفية الحالية، التي يعيشها المغرب بسبب وباء كورونا، تفرض ذلك. ودعت لجنة التنسيق إلى تنظيم الجلسات وتحديد عدد الملفات بمحاكم الاستئناف، بما يضمن عدم تضخم القضايا واحترام التباعد الاجتماعي، وتجديد الالتزام بضرورة الاحترام الصارم لكل التدابير الاحترازية والوقائية المقررة، من قبل السلطات العمومية للتصدي لجائحة كورونا.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق