fbpx
وطنية

كورونا يؤجل محاكمة حامي الدين

أقامت قوات الأمن بفاس، صباح أمس (الثلاثاء) حاجزا أمنيا الحيلولة دون وقوع احتكاك بين يساريين وإسلاميين وقفوا قرب محكمة الاستئناف بفاس، تزامنا مع الجلسة 13 لمحاكمة عبد العالي حامي الدين نائب رئيس المجلس الوطني للعدالة والتنمية، على خلفية مقتل الطالب القاعدي محمد بنعيسى أيت الجيد قبل 27 سنة قرب جامعة ظهر المهراز.
واصطف عشرات الأمنيين على قارعة الطريق بين مناصرين لحامي الدين وقفوا قرب مقر شركة التبغ سابقا، ومتضامنين مع عائلة أيت الجيد، المحتجين قبالتهم على بعد أمتار معدودة، على إيقاع شعارات متبادلة بين الطرفين. ومنعت عناصر الأمن الطرفين من الاحتكاك خوفا من وقوع مواجهات بينهما.
ورفع نحو 40 داعما لعائلة أيت الجيد أغلبهم طلبة وحقوقيون وناشطون بجمعية للعاطلين، شعارات اتهمت حامي الدين والحزب المنتمي إليه، بالإرهاب والقتل، فيما رفع مناصرو المتهم شعارات حاولت الدفاع عنه وتبرئة ذمته من دم بنعيسى المتوفى في فاتح مارس 1993 بعد ثلاثة أيام من إصابته بجروح بالغة في مختلف أنحاء جسمه خاصة الرأس، بعدما هاجمه ورفيقه الخمار الحديوي، طلبة إسلاميون قرب معمل للمشروبات الغازية بالحي الصناعي سيدي إبراهيم.
وأجلت غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية فاس، محاكمة حامي الدين بجناية المساهمة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، للمرة 13 منذ إدراج ملفه الجنائي أمامها بقرار من قاضي التحقيق محمد الطويلب، محددة صباح 30 مارس من العام المقبل، تاريخا لجلسة جديدة لمحاكمة المتهم في حالة سراح مؤقت.
واضطرت هيأة الحكم إلى تأجيل المحاكمة لمرض قاضيين عضوين بها وإصابتهما بفيروس كورونا، وفي انتظار جاهزية إجراءات تصفية ملفات المحامي المرحوم جواد بنجلون منسق دفاع أيت الجيد، فيما التمس دفاع المتهم استدعاء المحامين شخصيا وبشكل فردي، ما رفضته الهيأة لسبقية إعلام الدفاع في جلسات سابقة لهذه المحاكمة المتواصلة منذ أكثر من سنة.
وتميزت جلسة محاكمة حامي الدين المسؤول بمنتدى الكرامة لحقوق الإنسان، بحضور أمني مكثف ضرب حزاما على باب المحكمة للحيلولة دون دخول عدد كبير من المرتفقين حفاظا على إجراءات الوقاية من فيروس كورونا، ولمنع أي احتكاك بين مناصري الطرفين المنظمين وقفتين موازيتين.
وحضر الخمار الحديوي، رفيق بنعيسى والشاهد الوحيد في الملف، الجلسة 107 في تاريخ المحاكمات المرتبطة بهذا الملف الذي عمر طويلا بالمحكمة التي نصبت السلطات حواجز أمنية ليلا قبالتها لفصل المحتجين والمتضامنين.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى