fbpx
وطنية

الضمان الاجتماعي يخسر 17 مليارا

تراجع معدل المردودية على الودائع لدى صندوق الإيداع والتدبير من 4.07 % إلى 3.78

تكبد الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي خسارة بسبب قرار والي بنك المغرب تخفيض سعر الفائدة الرئيسي إلى 1.5 في المائة، عوض 2 في المائة. وأوضح مصدر مطلع لـ»الصباح» أن مؤسسة الضمان الاجتماعي ملزمة بمقتضى القانون بإيداع فائضها المالي لدى صندوق الإيداع والتدبير، مضيفا أن معدل المردودية يتم تحديده بقرار مشترك بين وزيري الاقتصاد والمالية والشغل، بناء على سعر سندات الخزينة، الذي يحدد بالاستناد إلى سعر الفائدة الرئيسي.
وأكد المصدر ذاته أن التخفيض الذي أقره البنك المركزي بالنسبة إلى سعر الفائدة الرئيسي، خلال السنة الماضية، انعكس سلبا على مردودية ودائع الضمان الاجتماعي، إذ تقلص معدل الفائدة من 4.07 في المائة إلى 3.78، علما أن ودائع الصندوق ارتفعت، خلال الفترة ذاتها من 50.8 مليار درهم، خلال 2018، إلى 59.1 مليارا، ما يمثل خسارة تناهز 171 مليون درهم (أزيد من 17 مليار سنتيم).
وظل مسؤولو صندوق الضمان الاجتماعي يطالبون لسنوات بضرورة إعادة النظر في القوانين المنظمة للمؤسسة، التي تلزمه بإيداع فائضه المالي لدى صندوق الإيداع والتدبير، وغالبا ما تكون مردودية هذا الإيداع أقل من أشكال التوظيفات الأخرى. وسبق للمجلس الإداري للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أن صادق بالإجماع على إعادة النظر في القانون المنظم لطرق توظيف الفائض المالي للصندوق، وذلك بما يعطي للمؤسسة حرية واستقلالية في تحديد أشكال توظيف فائضها لضمان مردودية أكبر.
وتطالب مؤسسة الضمان بضرورة التعامل معها بالطريقة التي يتعامل بها مع صناديق التقاعد الأخرى، أي أن تقرر في أشكال توظيف فائضها المالي، في إطار القوانين والإجراءات الاحترازية المعمول بها في المجال. لكن يتعين، لتحقيق ذلك إعادة النظر في الإطار القانوني، بما يسمح للضمان الاجتماعي بتوظيف موارده بالطرق التي تمكن من رفع المردودية، ما سيسمح للمؤسسة بتحسين توازناتها المالية، وذلك تحت إشراف السلطات المسؤولة عن المراقبة.
وتعتبر نسبة المردودية التي يحصل عليها صندوق الضمان الاجتماعي، من ودائعه لدى صندوق الإيداع والتدبير، ضعيفة بالمقارنة مع أوجه التوظيف الأخرى المتاحة في السوق المالي.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى