fbpx
اذاعة وتلفزيون

الجندي… سليل الدوحة الفنية يغادرنا

شقيقة الفنان الراحل قالت إنه كان يحلم بعودة الملاحم والأعمال التاريخية

غيب الموت بعد زوال أول أمس (الثلاثاء) الفنان والممثل أنور الجندي بعد أن فارق الحياة بالمستشفى العسكري بالرباط عن سن ناهز التاسعة والخمسين. وانضاف اسم أنور الجندي إلى قائمة الفنانين المغاربة الذين ودعونا خلال الفترة الأخيرة، منهم عبد العظيم الشناوي وثريا جبران وعبد الجبار لوزير كأنهم اتفقوا على الرحيل في فترة متقاربة وإخلاء المشهد الفني من أسماء كان لها وزنها وتأثيرها وساهمت في صنع التاريخ الفني للمغرب.
وخلفت وفاة الجندي حزنا كبيرا في الأوساط الفنية، لأن الراحل ظل وفيا لعطائه الفني ونضاله من أجل تحسين وضع الفنان، والمطالبة بتحسين وتجويد الإنتاجات الفنية.
وفي هذا السياق صرحت هاجر الجندي، شقيقة الفنان الراحل، أن أنور الجندي ظل مسكونا بهاجس محاربة الرداءة وهو الأمر الذي كان يعبر عنه في حواراته وتدويناته، ويأمل في أن يتم توجيه انتعاش الدراما التلفزيونية والإنتاج السينمائي نحو توفير أعمال بمضمون راق. وأضافت الممثلة والكاتبة، في حديث مع “الصباح”، أن الراحل كان يحز في نفسه انحسار ظاهرة الملاحم الفنية التي كانت تميز المغرب، ومن خلالها كان يتم التعريف بالرموز والمحطات التاريخية التي كانت تزخر بها بلادنا. كما أن هذا الجانب ظل مغيبا في الأعمال الفنية في الفترة الأخيرة، إذ حاول أنور الجندي تقديم أعمال في هذا الإطار لكنها ظلت حبيسة الرفوف ولم تجد طريقها إلى النور مثل عمل عن “المختار السوسي” و”السباعية” وغيرها. كما كان الفنان الراحل يستعد ، وهو سليل عائلة فنية، لتقديم آخر عمل مسرحي له ألفه بعنوان “نضحكوا ومولاها ربي” ضمن فرقة “مسرح فنون” التي صارت تحمل اسم والدته الفنانة الراحلة فاطمة بنمزيان، ويستعد لتنظيم الدورة الثانية لملتقى الجندي الذي يحمل اسم والده الراحل محمد حسن الجندي إلا أن المنية باغتته، قبل أن يحقق هذا المشروع. شارك الجندي ممثلا في عدة أفلام منها “طبول النار” وهو فيلم مغربي إيطالي، و”ماري دونزاريت” فيلم فرنسي، و”الموت في إحدى الجزر” فيلم إسباني، و”عبدو عند الموحدين”.
على مستوى التلفزيون شارك الفنان أنور الجندي في مسلسلات “زليخة” و”أولاد الحلال”، الذي شارك ممثلا ومساعد المخرج، و”الغريق”، الذي قام فيه بدور الممثل والمساعدة في الإخراج.
كما كتب وألف عددا كبيرا من المسرحيات مثل “كلها يلغي بلغاه”، “سعدي براجلي”، “الله يطعمنا حلال”، “الدبلوم والدربوكة”، “الدربوكة ألطرونجي”، وغيرها. كما تميزت مسيرته بالمشاركة في الملاحم الوطنية منها “العهد1″ و”العهد 2″، و”العهد 3″، و”أعراس الشعب”، و”ساحة الحب”.
عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق