fbpx
وطنية

هذه أسباب ارتفاع الإصابات والوفيات

مقاه تقدم الشيشة وحافلات مكتظة وازدحام بالأسواق والأعراس

لم يتراجع عدد الإصابات بكورونا في بعض المدن، رغم تشديد تدابير الطوارئ الصحية والإغلاق ببعض المناطق ونصب المراقبة على التنقل بـ “الباراجات” وغيرها من الإجراءات التي فرضتها السلطات بمختلف المناطق التي عرفت تناميا لعدوى الجائحة.
وبدت نماذج لسلوكات التمرد على الطوارئ والقيود، في أكثر من مدينة، إذ في فاس، أسفرت إجراءات مراقبة مقهيين يروجان الشيشة دون ترخيص، ورغم المنع، عن مداهمتهما وضبط 25 زبونا، وحجز مجموعة من قنينات النرجيلة، بعد معاينة مصالح الضابطة القضائية عدم احترام شروط السلامة الصحية التي تفرضها تدابير الاحتراز.
وانتهت العملية الأمنية بوضع ستة أشخاص رهن الحراسة النظرية، بوشرت معهم الإجراءات تحت إشراف النيابة العامة، ضمنهم شرطي يملك مناصفة أحد المقهيين، إضافة إلى أربع نادلات، إذ ينتظر أن يتم تقديم المتهمين، أمام النيابة العامة.
وفي البيضاء، تواصلت مراقبة السلطات المختصة للفضاءات السياحية والمطاعم، بإصدار عقوبات بالإغلاق المؤقت، واتباع المساطر القانونية حسب نوعية الخرق ومخالفة القوانين، ولا توازي ذلك مراقبة للأسواق، سيما العشوائية منها، والتي تعرف ازدحاما كبيرا، وضربا لكل القيود المفروضة لمواجهة كورونا، خاصة عدم احترام التباعد أو إهمال تغطية الأنف والفم بالكمامة.
وتبقى حافلات النقل الحضري، إحدى أكبر صور التمرد على إجراءات وتدابير مواجهة كورونا، إذ في ساعات الذروة، صباحا ومساء، تمتلئ المقاعد عن آخرها، بل تفوق طاقتها، سيما بالنسبة إلى الأحياء الشعبية، من قبيل الرحمة ومولاي رشيد وسيدي عثمان ووسط المدينة في اتجاه مختلف المناطق، ويزيد صعود مراقبي التذاكر من الازدحام، إذ لا يقتصر عددهم على فرد بل في محطات المراقبة يصعد أزيد من أربعة مراقبين، يزيدون من مخاطر نقل العدوى بسبب اقترابهم أكثر من الزبائن، واختراقهم للازدحام. ورغم مرور هذه الحافلات من “باراجات” وسدود أمنية، فإنها لا تخضع للعقوبات التي فرضتها السلطات، سيما المتعلقة منها بتجاوز نسبة الملء.
وفي الرباط، رفض مواطنون إجراءات الإغلاق، وتسللوا من الحواجز الحديدية المنصوبة لمنع التنقلات بعد ظهور بؤر. أما في الحسيمة والصويرة والقصر الكبير وبني ملال وغيرها، فقد اضطرت السلطات المحلية والأمنية إلى مداهمة فضاءات أقيمت فيها أعراس وحضرها مدعوون، رغم أن منع الأعراس وحفلات العزاء، انطلق منذ مارس الماضي حين أول إعلان عن فرض الطوارئ الصحية.
وإلى جانب هذه السلوكات، فإن بعض الاحتجاجات التي طفت إلى السطح في الأيام القليلة الماضية، أظهرت بدورها عدم احترام تدابير التباعد والالتزام بالكمامة وغيرهما.
ومن شأن هذه التصرفات، إضافة إلى سلوكات الاستهتار الأخرى، أن تزيد من عدد الإصابات اليومية بمرض “كوفيد 19″، وأن تضاعف ليس فقط عدد المصابين، بل أيضا أرقام الوفيات.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى