fbpx
وطنية

الأنفلونزا تهدد بانهيار المستشفيات

ستزيد الضغط على أقسام المستعجلات والإنعاش وتأخر الوزارة في اقتناء اللقاح يغضب مهنيين

يرتقب أن تشهد الأسابيع المقبلة تدهورا مستمرا في المنظومة الصحية، التي تنهار يوما بعد آخر نتيجة فيروس كورونا، لأن المغرب مقبل على استقبال الأنفلونزا الموسمية، والتي تزيد الضغط على أقسام المستعجلات والإنعاش، خاصة أن بعض الفئات الهشة تؤثر هذه الأنفلونزا على وضعيتها الصحية.
وحذرت منظمة الصحة العالمية، المغرب قبل أيام، من تدهور الوضع الصحي، وتسجيل ذروة إصابات جديدة بكورونا، بسبب عودة التلاميذ إلى المدارس، وكذا الأنفلونزا الموسمية. وتأخرت وزارة الصحة، في الشروع في العملية الروتينية، في الاستعداد للأنفلونزا الموسمية، إذ شرعت عدد من الدول الأوربية والولايات المتحدة الأمريكية، في اقتناء حصتها من لقاحات الأنفلونزا الموسمية، وهناك دول ضاعفت حصتها مقارنة بالعام الماضي، إذ رفعت الولايات المتحدة الأمريكية حصتها بـ 11 بالمائة.
وأطلق مهنيو الصحة نداءات إلى الوزارة الوصية، بالشروع في التحسيس بهذه الأنفلونزا، خاصة أن أعراضها مشابهة إلى حد كبير لأعراض فيروس كورونا، وتوفير اللقاحات لهم، وكذا الأشخاص المسنين والأطفال والذين يعانون أمراضا مزمنة.
وفي هذا السياق يقول لحبيب كروم، رئيس الجمعية المغربية لعلوم التمريض والتقنيات الصحية، إنه من الواجب على الوزارة الشروع في هذه العملية، لأن هناك تخوفا سائدا في صفوف مهنيي الصحة، مطالبا توفير اللقاحات بالمجان بالمستشفيات والمراكز الصحية، مبرزا أنه لا يجب الاستهانة بهذه الأنفلونزا لأنها قاتلة في بعض الأحيان، وفي صفوف بعض الفئات الهشة، كما أنها تكون عنيفة في بعض المواسم وبعض الدول، وتودي بأرواح كثيرين عبر العالم سنويا.
وقال على لطفي، رئيس الشبكة المغربية للحق في الصحة والحق في الحياة، إن الوزارة مطالبة بإصدار بيان والتواصل مع الرأي العام، بخصوص هذه المسألة، وتوفير هذه اللقاحات في الصيدليات، وتوفيرها لمهنيي الصحة بالمجان، كما أنها يجب أن تقوم بعمليات تحسيسية.
ويضيف لطفي، أنه من مسؤولية الوزارة توفير هذه اللقاحات في الصيدليات، رهن إشارة المواطنين، لأن هناك أشخاصا تتطلب وضعيتهم الصحية التلقيح، غير أنه يجب أن يكون بوصفة طبية، لأنه يمكن أن تكون له أعراض جانبية بالنسبة إلى البعض.
وأوضح كروم، أن هذا اللقاح توفره كل دولة حسب مناخها، وبالنسبة إلى المغرب، فيجب الشروع في التلقيحات ابتداء من أكتوبر، خاصة أنه لا يعطي مفعوله إلا بعد 14 يوما، ما يعني أنه في حال التلقيح اليوم فإنه لن يعطي المفعول إلا في بداية أكتوبر المقبل. وأوضح المتحدث ذاته أن الوضع هذه السنة مختلف، خاصة أن طرق انتقال هذه الأنفلونزا شبيهة بطرق انتقال كورونا، إذ تتطلب بدورها النظافة والعزل وغيرهما، مؤكدا أن المستشفيات مكتظة في الوقت الراهن، و”إذا تأخرنا في التلقيح، خاصة أن الأنفلونزا تنتقل بسرعة، سيؤثر الموضوع على المستشفيات، وستتفاقم الأوضاع إلى أكثر مما هي عليه الآن”.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق