fbpx
أســــــرة

حجي: الانهيار العصبي يسبب أزمة نفسية

الدكتورة حجي قالت إن إهمال علاجه يؤدي إلى الانتحار

أكدت الدكتورة سارة حجي، طبيبة عامة أن الانهيار العصبي يعتبر حالة نفسية صعبة جدا، كما صنف، أخيرا، مرضا عضويا نتيجة حالة غير طبيعية لمنطقة في الدماغ. عن أسباب وأعراض وكيفية علاج الانهيار العصبي ومحاور أخرى، تتحدث الدكتورة حجي ل”الصباح” في الحوار التالي:

> ما هو الانهيار العصبي؟
> الانهيار العصبي هو حالة نفسية صعبة جدا تجعل الشخص المصاب به غير قادر على ممارسة حياته اليومية بشكل عاد. ويحدث الانهيار العصبي نتيجة أي شيء يسبب الضغط النفسي أو البدني.
ويمكن القول إن الانهيار العصبي صنف، أخيرا، مرضا عضويا، إذ أثبتت الأبحاث أن هناك منطقة في الدماغ تكون في حالة غير عادية، لكن بعد العلاج تعود إلى حجمها وتؤدي وظيفتها الطبيعية.
 
> هل يمكن تحديد أعراضه ؟
> لا يرتبط الانهيار العصبي بأي أعراض طبية محددة، لكنه يحدث نتيجة عدم القدرة على ممارسة أنشطة يومية. وتختلف أعراضه من حالة إلى أخرى، ومنها التي تفضل الصمت والانعزال والابتعاد عن المحيط، إلى جانب البكاء ورفض الحديث مع من حولها وتبدأ في التفكير بالانتحار.
وتظهر أعراض الانهيار العصبي على شكل أمراض عضوية، مثل خفقان في القلب والضغط الدموي وأيضا الإحساس بفقدان الحركة وعدم القدرة على تحريك اليد أو الرجل مثلا، إضافة إلى مشاكل في الجهاز الهضمي. ومن أعراض الانهيار العصبي الشعور بفقدان الأمل والنوم لساعات طويلة والشعور بالتوتر والاكتئاب وسرعة الانفعال والإحساس بألم غير مبرر.
 
> ما هي أسباب الإصابة به؟
> تعتبر أسباب الانهيار العصبي متعددة وتكون ناتجة عن ظروف عائلية أو مهنية أو نفسية أو أزمة عاطفية، كما أن هناك حالات يكون لها استعداد نفسي للإصابة به لأبسط الأسباب. وأود أن أشير إلى أن وجود أكثر من حالة في عائلة واحدة لا يعني أنه مرض وراثي، لكن يتعلق الأمر بعدم القدرة على الصبر والتحمل أثناء مواجهة المواقف الصعبة.
 
> ما هي النصيحة التي يمكن توجيهها لمن يعانون أعراضه؟
> هناك حالات تعاني الانهيار العصبي، فحين تشعر مثلا بأحد من الأعراض سالف ذكرها، قد تتوجه إلى عدة اختصاصيين، مثلا أخصائي القلب والشرايين، في الوقت الذي يعتبر أصل المشكل نفسيا وليس عضويا. ولهذا لابد من التوجه إلى طبيب نفسي معالج تكون له القدرة على تشخيص الحالة جيدا ووصف العلاج المناسب.
 
> أين تتجلى خطورة إهمال علاج هذه الحالة الصعبة؟
> يؤدي إهمال علاج الانهيار العصبي إلى أن الشخص قد يعتقد أن ما يعانيه من أعراض ناتج عن أمراض عضوية، فيتردد على عيادات عدد كبير من الأخصائيين بدلا من طبيب نفسي معالج، وبالتالي يضيع كثيرا من الوقت ويزداد وضعه الصحي سوءا. ونتيجة تدهور الحالة، فإن الشخص يفكر في الانتحار. وحسب ما أكدت العديد من الدراسات، فإن الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 سنة و30، تكون نسبة الانتحار لديهم مرتفعة كثيرا.
 
> ما هي المدة التي يستغرقها العلاج ؟
> يستغرق علاج الانهيار العصبي مدة طويلة تتراوح ما بين ستة أشهر وسنتين، كما أن هناك حالات قد يتم وصف دواء لها مدى الحياة، لأنها عانت بسببه لعدة مرات. ولابد من التأكيد أنه ينبغي اتباع نصائح الطبيب المعالج وعدم التوقف عن تناول الأدوية دون استشارته، كما أنه وحده المخول له زيادة أو خفض جرعة الدواء.
 
> هل يكون الأطفال أيضا عرضة للإصابة به؟
> إن الانهيار العصبي يصيب كذلك الأطفال، لكن تبقى الحالات المسجلة في صفوفهم قليلة جدا. وتظهر أعراض الانهيار العصبي عند الأطفال بأشكال مختلفة، فمنهم فمن من يفضل العزلة ويرفض اللعب، بينما حالات أخرى تكون كثيرة الشغب إلى درجة تدمير أو كسر بعض الأشياء داخل المنزل أو خارجه، كما أن الآباء يفشلون في التحكم فيهم.
 أجرت الحوار: أمينة كندي
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق