fbpx
وطنية

العمراني يواجه الوهم الانفصالي

حملة تواصل لسفارة المغرب بجنوب إفريقيا لفهم النزاع المفتعل حول الصحراء

يكثف يوسف العمراني، سفير المغرب بجنوب إفريقيا، وتيرة حملته التواصلية بواسطة حلقات يخاطب فيها مسؤولين ومواطنين تحت عنوان “بين الوهم والواقع : فهم للنزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية”
وألقي السفير في الحلقة الرابعة، مستهل الأسبوع الجاري الضوء على التقصير في المسؤولية والتجاوزات في القيام بالواجب، والتي تبقي السكان المحتجزين في مخيمات تندوف في أوضاع إنسانية تعرف تدهورا مستمرا ، إذ قال في مقطع- فيديو جديد إن” انتهاكات حقوق الإنسان من قبل انفصاليي البوليساريو في مخيمات تندوف بالجزائر تواصلت منذ إنشاء أولى المخيمات قبل أكثر من 40 عاما”.
ويتعلق الأمر بمقطع -الفيديو الرابع ضمن سلسلة من ثمانية مقاطع فيديو موضوعاتية أطلقتها سفارة المملكة المغربية في بريتوريا حول العمق التاريخي لملف القضية الوطنية وحجيته القانونية وأهميته السياسية.
ودحض العمراني، في مقاطع سابقة، بالحقائق والحجج القانونية الدامغة، الادعاءات الايديولوجية التي تشير إلى الصحراء باعتبارها آخر مستعمرة في إفريقيا، وبدد الغيوم الزائفة التي تلف مسألة الاستفتاء، ملقيا الضوء على تماسك الديناميات الأممية التي تم اطلاقها.
واستنكر الدبلوماسي المغربي، في مقطع الفيديو الجديد، احتجاز عشرات الآلاف من الأشخاص في ظروف بئيسة، دون حرية التعبير أو تكوين جمعيات، ودون حرية التنقل أو العمل، وذلك في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
وقال إنه بالإضافة إلى الهشاشة هناك الغموض. وتم خلال مقطع الفيديو هذا توضيح كيف أن دخول مراقبي حقوق الإنسان إلى المخيمات محدود ويخضع لشروط صارمة، وهو ما يعتبر مصدر شكوك بطبيعة الحال.
وتابع العمراني أن “الجزائر و البوليساريو ترفضان باستمرار، ومن دون أي سند قانوني، السماح للأمم المتحدة بإجراء إحصاء” للسكان. وأشار إلى أن هذا الغموض هو الذي يخفي وراءه بدون شك حقائق أكثر كارثية، مسجلا أن عدة هيآت مستقلة ومعترف بها في البرلمان الأوروبي والمكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال ذكرت أن البوليساريو تقوم بانتظام بتحويل المساعدات الغذائية الدولية المخصصة لسكان المخيمات.
وأبرز العمراني، في هذا الصدد ، أن المجتمع الدولي يرفض التوظيف السياسي المشين والفاضح لسكان غارقين في اليأس ومجبرين على كتم أنفاسهم ، مؤكدا أن اتفاقية جنيف لعام 1951 بشأن اللاجئين وبروتوكولها لعام 1967 لايمكن خرقهما بشكل سافر في ظل اللامبالاة والنسيان التام. وحرص على التأكيد أن ” مخيمات المحتجزين هي مناطق ينعدم فيها القانون ولا يمكن أن تستمر كذلك إلى ما لا نهاية”.
كما أكد السفير أنه من الحتمي والضروري تقديم إجابات رسمية، محرجة بلا شك لبعض الأطراف، حول عدد الأشخاص الذين يعيشون في مخيمات تندوف، وحول إرادتهم والمسارات الموازية التي اتخذتها ملايين اليورو بمثابة مساعدات إنسانية، ولم ير السكان المحتجزون لونها ولا اشتموا رائحتها. وقال إن الإحصاء الذي يدعو إليه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومختلف الشركاء ، بشكل متكرر ومستمر ولا لبس فيه ، يجب أن يتم إجراؤه في أسرع وقت ممكن.
علاوة على ذلك ، تساءل العمراني إلى متى يمكن قبول أن الجزائر يمكن أن تقوم بتفويض حماية حقوق الإنسان على أراضيها ونقل جزء من اختصاصاتها السيادية إلى جماعة مسلحة من قبيل البوليساريو؟
وتساءل أيضا إلى أي مدى يمكن السماح للجزائر بنقل مسؤولياتها الدولية إلى كيان لا يتمتع بصفة الدولة و غير معترف به من قبل الأمم المتحدة ، ولا يخضع لأي التزام دولي، ولا يتحمل أية مسؤولية أمام المجتمع الدولي؟
ياسين
قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى