fbpx
بانوراما

محاكمات في زمن كورونا … زواج ينتهي بمحاكمة

محاكمات في زمن كورونا (الحلقة الأخيرة)
تشهد العديد من المحاكمات طرائف ومستملحات تختلف من ملف لآخر غير أن هذه النوادر التي رافقت عددا من الملفات في زمن الحجر الصحي أو حتى بعد تخفيفه، كانت بنكهة مغايرة وتحمل طابع كورونا. هي قصص لمحاكمات اختلطت فيها مشاعر الخوف بالدهاء وباستغلال الوضعية الوبائية فأنتجت محاكمات فوق العادة.
كريمة مصلي

خلاف حول مؤخر صداق انتهى بمواجهة بين العروسين واقربائهما
لا يختلف اثنان على أن المهر أو الصداق من الشروط الأساسية لصحة عقد الزواج ولو كان رمزيا، ويختلف تحديده من شخص لآخر، وفق عادات وتقاليد معينة، لكن في حالات معينة يكون سببا في نهاية زواج لم يبدأ بعد.
حكاية امتزجت فيها الطرافة بالغرابة، فمباشرة بعد الشروع في العمل بأقسام قضاء الأسرة، توجه شاب وخطيبته إلى قسم التوثيق بالمحكمة لأجل الحصول على إذن الزواج، الذي سبق لهما أن وضعاه منذ أسبوع، وما هي إلا دقائق حتى حصلا على مرادهما، وتوجها مباشرة إلى مكتب عدول بالحي، الذي تقطنه العروس.
في طريقهما إلى مكتب العدل كانت العروس تؤكد على زوج المستقبل ألا يناقش أو يجادل والدتها بشأن المهر، الذي ستطالبه به، وأن الأمر مجرد بهرجة أمام الجيران فقط، لم يجبها العريس لا بالنفي ولا بالقبول، وما إن وطأت أقدامهما مكتب العدل، كانت والدتها في استقبالهما، لتطلب من العدول الشروع في إنجاز العقد، وبعد اطلاعه على الوثائق، وإخبارهم بعدد من الأمور، شرع في كتابة العقد، الذي لم تكتب نهايته، بعد أن سألهم العدل عن مبلغ الصداق وهل سيتضمن العقد مؤخرا أم لا، لتجيب أم العروس أن مقدم المهر هو 3000 درهم، والباقي 70 ألف درهم، حينها ثارت ثائرة والدة العريس بشأن المبلغ المتبقي في العقد، والذي لا ينم عن الاتفاق المسبق بين العائلتين، إذ خاطبتها أم العريس “واش هذا زواج ولا بيع وشرا”، لم تستسغ أم العروس ذلك، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق بضمان حقوق ابنتها، وأنه لن يدفع ذلك المبلغ إلا إذا حاول تطليقها.
تدخل العدل لفك الاشتباك اللفظي بين والدتي العروسين، خاصة أن الأخيرين لم ينبس أحدهما ببنت شفة، لكن لا حياة لمن تنادي فقد تطور الأمر بعد أن ساند والد العريس زوجته في رفض الحديث عن مبلغ مؤخر الصداق واعتبر الأمر محاولة لتوريط ابنهما. تدخل العدل مرة ثانية وطلب من العروسين محاولة تهدئة الوضع، خاصة أنه يظهر من شكلهما أنهما على قدر من الوعي والثقافة، وأن مثل هذه الأمور يجب أن لا تترك لتعمق الفجوة بينهما ويمكن أن تكون لها تأثيرات سلبية على حياتهما، ساعتها تدخل العريس وطلب من عروسه أن تهدئ أمها وأنه لن يدفع سوى مبلغ 3000 درهم مهرا، ولن يتم تضمين العقد أي مؤخر للصداق، وعليها أن تختار، إما القبول بطلبه أو ذهاب كل واحد إلى حال سبيله.
لم تتقبل العروس تلك الإهانة وأصرت على شروط والدتها لإتمام الزواج، مشيرة إلى أن مكانتها الاجتماعية لا تسمح بغير ذلك، وأثارت هذه النقطة فضول العدل، الذي حاول إصلاح ذات البين والتأكيد على أن المسائل المادية ليست لها أي أهمية، وأن المهم هو المحبة والمودة، ومما زاد من حدة النقاش هو مخاطبة العريس عروسه بكلام يحمل نوعا من الاستهزاء ” 7مليون علاش جاتك”، لم تتقبل العروس تلميحات وخرجت من مكتب العدل وهي تسب عائلته لتلتحق بها والدته وشرعت في جرها من شعرها، لتكون تلك بداية لمعركة حامية الوطيس انتهت بمتابعة قضائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى