fbpx
بانوراما

حادثة طائرة تصنع تاريخ زامبيا

مآس رياضية هزت العالم 8
تعرضت الرياضة العالمية لهزات عديدة، وبقيت نقطة سوداء في تاريخها، بعدما وجه فيروس كورونا ضربة لأغلب الرياضات بسبب الحجر الصحي وتوقف النشاط لفترة معينة. أبرز هذه الأحداث، فضيحة الدوري الإيطالي “كالشيو بولي”، الذي ورط كبار الدوري في فضيحة تلاعبات لم يسبق لها مثيل، وكارثة ملعب هيسل، التي ضربت مصداقية الاتحاد الأوربي لكرة القدم، وتأجيل الألعاب الأولمبية الصيفية طوكيو 2020، لسنة كاملة. في هذه الحلقات، سنتوقف عند أبرز الأحداث التي وسمت الرياضة العالمية، وستبقى نقاطا سوداء في تاريخها.
نور الدين الكرف

الطائرة المستخدمة في الرحلة المشؤومة كانت خارج الخدمة لمدة 5 أشهر
مرت سبع وعشرون سنة على الحادث المأساوي الذي راح ضحيته أفراد رحلة منتخب زامبيا الأول لكرة القدم، إثر حادث تحطم طائرة تحول لواحد من أشهر المآسي في تاريخ كرة القدم الإفريقية والعالمية.
ويعتبر سقوط طائرة منتخب زامبيا في 27 أبريل 1993 من الحوادث التي غيرت شكل الفريق في أقل من عام، ورغم ذلك عاد المنتخب قويا ليقدم في كأس أمم إفريقيا 1994 واحدة من أهم مشاركاته في البطولة عبر تاريخه.
وسقطت طائرة زامبيا خلال رحلة للسنغال لمواجهة منتخبها في تصفيات كأس العالم 1994، عقب انطلاقها من ليبروفيل عاصمة الغابون بالقرب من المحيط الأطلسي، والمثير أن الناجي الأبرز في تلك الرحلة، كان كالوشا بواليا، نجم المنتخب في ذلك الحين، والذي تولى بعد الاعتزال رئاسة الاتحاد الزامبي لكرة القدم.
وشابت حادثة تحطم طائرة منتخب زامبيا العديد من علامات الاستفهام، لأن الطائرة المستخدمة في الرحلة المشؤومة كانت خارج الخدمة لمدة 5 أشهر من دجنبر 1992 إلى أبريل 1993، ثم تم قياس عمل الطائرة من خلال رحلات اختبارية يومي 22 و26 أبريل، أي قبل يوم من إقلاعها الأخير.
وبعد التحقيقات، تم الكشف من خلال الفحوصات التي أجريت على الطائرة عن وجود عيوب في المحرك، وجزئيات كربون في “فلتر” الزيت، بالإضافة إلى أن بعض “الكابلات” الكهربائية لم تكن تعمل، والغريب بعد ذلك هو أن الرحلة قد تمت بشكل طبيعي كما كان مقرراً لها.
ولقد لقي جميع ركاب الطائرة مصرعهم وهم 18 لاعبا من المنتخب الزامبي، إلى جانب المدير الفني جودفري أوكار تشيتالو، ومساعده أليكس تشولا، فضلا عن موظفي شركة الطيران الزامبية.
واللاعبون 18 الذين سقطت بهم طائرة منتخب زامبيا كانوا إما يلعبون في الدوري الزامبي أو الدوري الجنوب إفريقي، باستثناء لاعبين اثنين فقط كانا يلعبان لفريق الاتفاق السعودي، وهما المهاجم كيفن موتالي ولاعب الوسط ديربي ماكينكا.
ونجا من الكارثة وقتها لاعبو منتخب زامبيا المحترفون في الخارج، وعلى رأسهم كالوشا بواليا، الذي كان ينشط حينها في آيندهوفن الهولندي، وشاءت الأقدار أن يسافر بشكل منفصل بعد القيام ببعض الإجراءات الخاصة، كما لم يوجد على متن الرحلة، تشارلز موسوندا لاعب أندرلخت البلجيكي الذي كان مصاباً.
ومثلت تلك المأساة رحيلا لجيل قوي للمنتخب الزامبي، كان قد نجح في الحصول على المركز الثالث في كأس أمم إفريقيا 1990 متفوقا على الكامرون التي تأهلت لربع نهائي كأس العالم في السنة نفسها، قبل أن يخرج من نصف النهائي ضد نيجيريا الوصيف اللاحق للبطولة.
فضلا عن ذلك، فإن ذلك الجيل قاد زامبيا للفوز على مصر التي كانت عائدة هي الأخرى من المشاركة في كأس العالم، وحين أقصى جاء ذلك أمام بطل المسابقة اللاحق كوت ديفوار بهدف في الوقت الإضافي ضمن مرحلة ربع النهائي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى