fbpx
بانوراما

غضبات وزراء … العـلمي يجـلـد رؤسـاء الـغـرف

غضبات وزراء 2
تعود المواطنون على قراءة غضب البرلمانيين واحتجاجاتهم، وانتفاضة النقابيين والحقوقيين والجمعويين على قرارات وزارية ما، ولم يتابعوا قضايا غضب فيها وزراء وانتفضوا إما في مواجهة مسؤولين، أو قياديين في أحزاب أو برلمانيين…في هذه الحلقات نستعرض غضبات بعض الوزراء الذين طبعوا الحياة السياسية على الأقل على مر حكومتين…
إعداد: أحمد الأرقام

وزير الصناعة: كلما التقيت بهم يطالبون برفع ميزانية السفريات إلى الخارج وشراء السيارات الباهظة الثمن
ثار مولاي عبد الحفيظ العلمي، وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، في وجه رؤساء الغرف المهنية “الكسالى”، بإحدى اللجان بمجلس النواب، وبحضورهم وانتفض مؤكدا أنهم يفكرون بمنطق تقليدي، أكل عليه الدهر وشرب، ويتعلق بالصراع حول الانتخابات، وتشكيل المكاتب ورئاسة الغرفة المهنية، لأجل التقاء وزراء وتنظيم معارض، وممارسة نوع من الضغط على الحكومة للدفاع عن بعض المصالح الضيقة .
وغضب مولاي حفيظ العلمي، على هؤلاء الذين لا يشتغلون إلا في فترة الانتخابات، فيخلدون بعدها للراحة ويشتكون بدون توقف، قائلا ” كلما التقيت بهم، يطالبون برفع ميزانية السفريات إلى الخارج، وشراء السيارات الفارهة، فيما رؤساء غرف الدول الأوربية يسيرون موانئ ومطارات ويستقطبون مستثمرين أجانب، ويعقدون شراكات تجارية وصناعية في إطار مبدأ رابح- رابح، بالمساهمة في إحداث فرص عمل للشباب المؤهل .
وعوض أن يتفهم رؤساء الغرف المهنية، كلام الوزير، اشتكوه إلى رئيس مجلس النواب، بأنه اتهمهم بالكسل.
وانتفض الوزير في وجه الذين عرقلوا عملية الانتقال من مصانع تنتج ” البلاستيك” الذي يضر بصحة المواطنين، والبيئة، إلى مصانع تنتج مواد صحية مصنوعة من الكارطون أو الأثواب، بل انتقد المبالغة في تقدير عدد المشتغلين في القطاع لرفع الدعم المالي، وقال بمجلس المستشارين” إنه صرف 75 مليون درهم من أصل 200 مليون حسب الطلبات المقدمة، ولا يمكنه إهدار المال العام على أصحاب ” لبريكول» على حساب الشعب، خاتما كلامه» هل تريدون مني أن أشتت أموال الشعب كي ترضوا عني لا ولا”، ونجح في ضبط تحويل المصانع من صناعة البلاستيك إلى الأثواب، وهي المصانع التي قدمت خدمات لصناعة الكمامات أثناء انتشار جائحة كورونا.
وانتفض الوزير في مناسبات أخرى، لأنه كشف خروقات خطيرة تتمثل في إنفاق الملايير من الدراهم لإحداث مناطق صناعية ظلت فارغة لم يأت إليها المستثمرون ولم تنتج فرص شغل، أغلبها على مساحات شاسعة وصلت إلى 800 هكتار.
واستشاط العلمي غضبا، حينما وجد أن مضاربين كبارا استغلوا غياب المراقبة، ووجود شبكات فساد، ليشنوا حربا على تلك المناطق الصناعية، إذ اقتنوا الأرض بأسعار منخفضة، وقسموها إلى قطع كثيرة، وبعد مرور 5 أو 8 سنوات، أعادوا بيعها بالملايير، بعد أن ولجت المدار الحضري ، مضيفا أن المضاربة في هذا القطاع انتشرت بشكل مهول أكبر من المضاربة العقارية التي يعرفها المغاربة، لذلك قرر محاربة المضاربين ولن يسمح لهم بشراء أي منطقة صناعية.
وأكد العلمي أن الطامة الكبرى تتجلى في أن الذين سهروا على إنجاز المناطق الصناعية إما أنهم لم ينجزوا أي دراسة للجدوى، أو قدموا دراسات مغشوشة، لذلك لم يتحقق الاستثمار في أغلب المناطق الصناعية التي ظلت راكدة لسنوات.
كما غضب الوزير على أحمد لحليمي علمي، المندوب السامي للتخطيط، وعلى قادة وبرلمانيي المعارضة والمركزيات النقابية، الذين شككوا في جدوى التصنيع بالمغرب، وقال العلمي ” كفى تشكيكا في قدرات المغرب على رفع التحدي، وأقول للمشككين في معطيات وزارة الصناعة عليكم بمراجعة حساباتكم، فأنا اشتغل لمصلحة بلدي، وعليكم أن تعوا جيدا أننا هيأنا 500 ألف منصب شغل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى