fbpx
بانوراما

مآس رياضية هزت العالم … سنة اندحار “الكالشيو”

مآس رياضية هزت العالم 4

تعرضت الرياضة العالمية لهزات عديدة، وبقيت نقطة سوداء في تاريخها، بعدما وجه فيروس كورونا ضربة لأغلب الرياضات بسبب الحجر الصحي وتوقف النشاط لفترة معينة. أبرز هذه الأحداث، فضيحة الدوري الإيطالي “كالشيو بولي”، الذي ورط كبار الدوري في فضيحة تلاعبات لم يسبق لها مثيل، وكارثة ملعب هيسل، التي ضربت مصداقية الاتحاد الأوربي لكرة القدم، وتأجيل الألعاب الأولمبية الصيفية طوكيو 2020، لسنة كاملة. في هذه الحلقات، سنتوقف عند أبرز الأحداث التي وسمت الرياضة العالمية، وستبقى نقاطا سوداء في تاريخها.
عبد الإله المتقي

في 2006 قدم المكتب المديري لجوفنتوس استقالته وتم توقيف موجي المدير العام خمس سنوات

في وقت كان الدوري الإيطالي من بين الأكثر متابعة في العالم، بل يعتبره البعض أقوى دوري في أوربا، تفجرت فضيحة «كالشيو بولي» في 2006، والتي أكدت تورط كبار الدوري (ميلان وجوفنتوس ولاتسيو وريجينا وفيورنتينا وإنتر ميلان) في تلاعبات بالنتائج.
سقطت أوربا والعالم في صدمة كبيرة، بعدما أكدت تقارير صحافية صدرت عن صحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت»، توفرها على تسجيلات صوتية لمكالمات هاتفية، جمعت مسؤولين كبارا بالفرق المعنية، تتضمن اعترافات بتلاعبات في النتائج، وكانت الصدمة أكبر عندما نشرت أسماء بعضهم.

ذكرت الصحيفة اسم لوسيانو موجي، المدير العام لجوفنتوس، وبيرلويجي بيراتو الحكم السابق، وهو المكلف بتعيين الحكام لمباريات الدوري. واتهمت لجنة داخل الاتحاد الإيطالي، تكلفت بالتحقيق في الأمر مسؤولين آخرين بأندية لاتسيو وميلان وجوفنتوس وفيورنتينا، وحكام مثل ماسيمو دي سانتيس وباولو دونداريني وباولو بيرتيني.

في 2006، قرر المكتب المديري لجوفنتوس تقديم استقالته، وتوقيف المدير العام لجوفنتوس موجي لخمس سنوات، عن مزاولة أي مهام إدارية لها علاقة بالرياضة. لم يسلم جوفنتوس أيضا من القرار، إذ قررت المحكمة الرياضية سحب لقب الدوري لموسمين 2004/2005 ثم 2055/2006 من «اليوفي»، مع توقيفه لموسم واحد من المشاركة في عصبة الأبطال، وإنزاله للقسم الثاني، مع 30 نقطة ناقصة.
وأنزلت عقوبات مماثلة على لاتسيو وفيورنتينا، اللذين أنزلا للقسم الثاني بنقاط جزائية، فيما تم خصم 15 نقطة من ميلان، الذي بقي بالقسم الأول.

منذ ذلك الحين، شكلت هذه الفضيحة ضربة قاضية للدوري الإيطالي، الذي فقد بريقه طيلة السنوات الموالية، بل إن قيمته المالية تراجعت بشكل رهيب، على حساب دوريات منافسة استغلت الأمر، من بينها الدوري الفرنسي الذي دخله مستثمرون قطريون، ثم الدوري الألماني والبلجيكي والهولندي.

بعد تلك الفضيحة، فقد المستثمرون الثقة في الأندية الإيطالية، وأعلنت بعضها خسائر مالية قياسية في السنوات الموالية، وصل ببعضها الحد إلى درجة إعلان الإفلاس، وطلب دعم الحكومة.
اليوم ورغم أن الدوري الإيطالي مازال يبث في كل مناطق العالم، فإنه استرجع قليلا من بريقه بفعل تغيير جذري في المسيرين، اتبعه الاتحاد الإيطالي طيلة السنوات السابقة، إذ اعتبر أن الحل الوحيد لإعادة الثقة للمستثمرين، هو منح الفرصة للشباب لقيادة الأندية المحلية، ودخول مجال التسيير، وهو ما قاد إلى جملة من الاستقالات داخل الأندية لمسيرين سابقين، عايشوا فترة فضيحة «الكالشيو بولي».

بعد كل هذه السنوات، ورغم محاولات الصحافة التطرق للموضوع مجددا، يرفض كل المتورطين التحدث عنه، بما أنه ظل نقطة سوداء في تاريخ كرة القدم الأوربية، خاصة أنه شهد تورط أكبر الفرق في إيطاليا، والتي حملت عرش «الكالشيو» طيلة عقد من الزمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى