fbpx
بانوراما

طرائف كورونا … “كورونا يا العدو المغرب عندو شعبو”

طرائف كورونا 5

“كثرة الهم كضحك”، مثل مغربي يصلح إسقاطه على وضعية المغاربة في زمن وباء كورونا، فإذا كان الفيروس القاتل قد أرعب مواطني دول العالم بما فيها المتقدمة والتي تتوفر على كافة الإمكانيات الاقتصادية والصحية للتحكم في الوضعية الوبائية الخطيرة، فإن المواطنين المغاربة شكلوا الاستثناء باستطاعتهم تحويل هاجس الخوف من الموت إلى سلوكات طريفة للتشبث بالحياة. في هذه الحلقات سنسلط الضوء على عدد من الوقائع التي دفعت بأصحابها إلى تحدي الطوارئ الصحية والمغامرة بصحتهم وحياتهم رغم تحذيرات وزارة الصحة والسلطات، قبل أن ينتهي بهم المطاف إما بالاعتقال أو الإصابة بالعدوى، وهي الأحداث التي تحولت إلى نكتة، للسخرية من واقع محبط مرتبط بظرف صعب اسمه وباء كورونا القاتل.
محمد بها

تجمعات لمراهقين ونساء بمستشفى مولاي يوسف لرؤية أول مصاب بالفيروس

بمجرد أن أعلنت وزارة الصحة في الثاني من مارس الماضي، تسجيل أول حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد بالمغرب، تتعلق بمغربي مقيم بإيطاليا، خرج عدد من الشباب والمراهقين والنساء إلى الشارع، للتوجه نحو مستشفى مولاي يوسف بالبيضاء، لمشاهدة شكل أول حالة إصابة بالفيروس.
وتحت شعار “كورونا يا العدو والمغرب عندو شعبو»، و»بغينا نشوفو كورونا كيدايرا»، تجمع العشرات من المواطنين القادمين من المدينة القديمة وبعض المناطق أملا في رؤية المواطن المغربي الذي أعلنت وزارة الصحة أنه أول مصاب بفيروس كورونا القاتل.
وساهمت تغطية الخرجة المثيرة من قبل عدد من المواقع الإلكترونية، التي صرح لها المتجمعون أنهم غادروا منازلهم ليلا بمجرد سماعهم خبر إيداع المواطن المغربي القادم من إيطاليا وحدة العزل الصحي بمستشفى مولاي يوسف، أملا في رؤية المصاب لمعرفة شكل كورونا وكيف يكون حال صاحبها، في تحولها إلى حدث طريف على الصعيد الوطني، بعد أن تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصورا للمجتمعين.
ومن الأمور التي جعلت الحدث نكتة، إصرار بعض الشباب على الدخول إلى المستشفى لمعاينة المريض وهو ما جعل السلطات الصحية والمحلية تسارع إلى الاستعانة بعناصر الشرطة والقوات المساعدة والأمن الخاص وإقامة حواجز لمنع دخول غير المرضى.
وفي الوقت الذي سارع فريق خبراء من المركزين الوطني والجهوي إلى القيام بالتحريات اللازمة لحصر لائحة جميع المخالطين للمصاب المغربي المقيم بإيطاليا، قصد مراقبتهم واتخاذ الإجراءات الوقائية، لمنع تفشي الفيروس في المغرب وفقا للمعايير الصحية، تشبث عدد من المواطنين بالمرابطة بجنبات مستشفى مولاي يوسف رغبة في التقاط صور للمصاب وإصرارهم على القول «جينا باش نشوفو هاد كورونا كيدايرة وكيفاش كيولي مولاها ملي كيمرض»، وهو ما أثار ضجة في المغرب، بعد أن طالب نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بعدد من المدن بإغلاق الحدود مع العاصمة الاقتصادية معلقين على الواقعة بالقول “كازاوا والله حتى حمقين العالم كلوا مخلوع من كورونا وهما كيقلبوا عليها”.
نكتة
أثارت الخرجة المثيرة للراغبين في رؤية كورونا والتقاط سيلفي مع حامله، تفاعل المغاربة الذين جعلوها نكتة لـ”التقشاب”، في ظرف صعب ومخيف، واصفين أصحابها بـ”شعب لا يقهر”، متسائلين “واش فراسكم الناس مشاو لسبيطار مولاي يوسف والجوقة قاليك أسيدي بغاو يشوفو أول واحد فيه كورونا، الصراحة المغاربة نكتة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى