fbpx
بانوراما

الأولمبياد … نكسة غير مسبوقة

مآس رياضية هزت العالم 3
تعرضت الرياضة العالمية لهزات عديدة، وبقيت نقطة سوداء في تاريخها، بعدما وجه فيروس كورونا ضربة لأغلب الرياضات بسبب الحجر الصحي وتوقف النشاط لفترة معينة. أبرز هذه الأحداث، فضيحة الدوري الإيطالي “كالشيو بولي”، الذي ورط كبار الدوري في فضيحة تلاعبات لم يسبق لها مثيل، وكارثة ملعب هيسل، التي ضربت مصداقية الاتحاد الأوربي لكرة القدم، وتأجيل الألعاب الأولمبية الصيفية طوكيو 2020، لسنة كاملة. في هذه الحلقات، سنتوقف عند أبرز الأحداث التي وسمت الرياضة العالمية، وستبقى نقاطا سوداء في تاريخها.
عبد الإله المتقي

رغم قرار التأجيل فإن على اللجنة الأولمبية إيجاد حل لبرمجة إقصائيات بعض الرياضات
بنبرة حزينة أعلن شينزو آبي، رئيس الوزراء الياباني، في يونيو الماضي، خبر تأجيل الألعاب الأولمبية الصيفية طوكيو 2020 سنة كاملة، مبرزا أنه لم يكن الاختيار الصائب الذي يريده رغم تفشي كورونا، لأنه يعتبر ضربة قاضية للاقتصاد الياباني ولمالية اللجنة الأولمبية الدولية.
كان آبي من المصرين على تنظيم الألعاب الأولمبية الصيف الحالي، بحكم أن التأجيل ستكون نتائجه قاسية جدا على مالية اللجنة الأولمبية، وعلى الاقتصاد الياباني، الذي كان ينتظر التجمع الرياضي الأكبر في العالم، بغية تعويض ما خسر في السابق، بسبب الحجر الصحي الذي اعتمدته الحكومة المحلية.
لم يكن آبي لوحده، الذي رفض تأجيل الألعاب الأولمبية بسبب كورونا، وإنما حتى توماس باخ، رئيس اللجة الأولمبية الدولية، الذي اعتبر أن اتخاذ قرار مماثل سيكون تأثيره كبيرا على الرياضة العالمية.
ورغم علمهم بالمعاناة التي شهدها رياضيون عبر العالم، بخصوص الاستعدادات، ناهيك عن بعض الإقصائيات التي لم تكتمل، أصر المسؤولان على إقامة الألعاب في وقتها.
بعد مقاومة كل من أراد التأجيل، سقط باخ وآبي في النهاية أمام الضغوط الكبيرة التي مورست عليهما من قبل فرنسا وكندا وأستراليا والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، التي هددت بمقاطعة الألعاب إذا نظمت في وقتها، ليعلن رئيس الوزراء الياباني القرار الحزين أخيرا في ندوة صحافية، فيما اكتفت اللجنة الدولية الأولمبية ببلاغ رسمي.
ورغم تقبلهما لفكرة تأجيل الألعاب أصرت اليابان واللجنة الأولمبية، أن قرار إجرائها في صيف 2021 نهائي، وأن أي قرار تأجيل ثان سيعتبر بمثابة إلغاء لها، لتتحمل الدول المطالبة به تبعات ذلك.
ومع رفع الحجر التدريجي في كل دول العالم، تحاول اليابان واللجنة الأولمبية الدولية اليوم، تقريب تاريخ الألعاب إلى ربيع 2021، بغية الاستفادة ماليا، وتقليص الخسائر التي ستصل إلى أرقام قياسية.
وتعتبر هذه المرة الأولى التي تتأجل فيها الألعاب الأولمبية بسبب انتشار وباء، علما أنه سبق إلغاؤها في 1916 بفعل الحرب العالمية الأولى، وتأجيلها في 1944 نتيجة الحرب العالمية الثانية، ومنذ ذلك الحين تشبثت اللجنة الأولمبية بإجرائها في وقتها، رغم كل الأزمات التي مرت على العالم في السنوات السابقة.
ورغم القرار المتخذ بتأجيل دورة 2020، فإن على اللجنة الأولمبية إيجاد حل لبرمجة إقصائيات بعض الرياضات التي لم تكتمل بعد، علما أن الوقت يلعب لصالح اللجنة. وطالبت اللجنة الدولية من اللجان الوطنية، التعاون من أجل الخروج بصيغة مقبولة، حتى لو تطلب الأمر ازدحاما في البرنامج، وتنقلات أكثر.
ومع فتح بعض الدول لحدودها الجوية، بات من الممكن استئناف الإقصائيات على عجل، قبل دخول 2021، السنة التي ستكون حاسمة في مصير الألعاب الأولمبية المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى