fbpx
الأولى

كوفيد 19 يسبب الاكتئاب للحمير

السلطات حرمت كيلوباترا من لقب ملكة جمال حمير بني عمار

يبدو أن فيروس كورونا المستجد ، سبب الاكتئاب للحمير، بعد تأجيل الدورة 13 لمهرجان “فيستي باز”، الذي يحتفي بالحمار، وتنظمه سنويا جمعية إقلاع التنمية ببني عمار.
ووجدت الحمير نفسها مضطرة إلى إلغاء استعداداتها لسباقي السرعة والجمال في آخر لحظة، بعد توصية السلطات المحلية بتعليق المهرجانات والتجمعات، التي يفوق عددها 20 فردا.
وفرضت تداعيات وباء كورونا والإجراءات الاحترازية على حمير بني عمار بضواحي مكناس، انتظار موسم كامل، للعودة للمنافسة على لقبي السرعة والجمال، خصوصا أن أتانا استعدت للحدث، من أجل الإطاحة بكيلوباترا، المتوجة بملكة جمال الحمير عن جدارة واستحقاق، في النسخة الماضية.
ونجحت كيلوباترا (أتان) في إظهار مفاتن جمالها أمام لجنة التحكيم قنوات عالمية، رغم منافسة شرسة من أتان وحمير، لما تتمتع به من رشاقة وجمال يتجسد في عينيها السوداوي اللون، ما أهلها لخطف اللقب الأول من نوعه منذ السماح للأتان بالمنافسة على لقب ملك جمال الحمير، بعدما ظلت مقتصرة على الحمار (الذكر) فقط.
وتخلت إدارة المهرجان عن أحد ثوابتها، عندما سمحت للأتان بالمشاركة في مسابقة أجمل حمار، من خلال دخول “خلود” سباق المنافسة لأول مرة في الدورة قبل الماضية، قبل أن تغادره مطأطأة الرأس، بعد هزيمة قاسية أمام منافسها “مربوح”، الذي خطف اللقب كذلك من “ميسي” و”رونالدو”، الحمارين الأكثر شعبية في بني عمار.
وخيبت السلطات المحلية آمال حمير بني عمار، بعدما أجهضت حلم “كيلوباترا” بالتتويج بلقب ثان، إذ كانت تمني النفس ببسط سيطرتها على منافسيها، وتكريس هيمنتها على لقب ملكة الجمال.
وبدت “كيلوباترا” أكثر جمالا، بثوب أبيض مطرز يغطي ظهرها وإكليل ورد يزيدها بهاء، هكذا يقول مالكها عبد الجليل (26 سنة) “إن تأجيل الدورة الحالية صدم فعاليات المهرجان، بالنظر إلى مكانة سباق الجمال، والتغطية الإعلامية، التي ينفرد بها من قبل وكالات أنباء فرنسية وأمريكية وصينية”، وتابع أسميتها “كيلوباترا” تيمنا بجمال هذه الملكة الفرعونية، فهي محبوبة لدي ولا أتعبها كثيرا، رأفة وإحسانا بها”.
ولأن السلطات المحلية والجهات المختصة كانت حريصة على تفعيل توصيات البروتوكول الصحي، عبر منع التجمعات والتظاهرات، قررت جمعية إقلاع التنمية تنظيم مهرجان بديل يتلاءم مع معايير الإجراءات الاحترازية المنصوص عليها، لمواجهة الوباء، من خلال رسم عدد من الجداريات في أحياء مختلفة من قصبة بني عمار بمشاركة فنانين تشكيليين بارزين.
وقال محمد بلمو، رئيس الجمعية، في تصريح ل”الصباح”، إن مهرجان بني عمار دأب على الاحتفاء بالحمار منذ 2001، باعتباره صديق الإنسان عبر التاريخ، رغم ما يتعرض له من تحقير وتعنيف، وهو حيوان ذكي وليس غبيا كما يشاع، وصبور وخدوم للبشرية في كل مراحل حياته.
وأضاف بلمو أن تداعيات الجائحة فرضت على إدارة المهرجان اختيار فقرات تتماشى مع البروتوكول الصحي، من خلال رسم الجداريات، مع الحرص على احترام كل أشكال التباعد، وعدم الازدحام، أو الاحتكاك، اللذين يمكن أن يلحقا ضررا بالصحة العامة.

عيسى الكامحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى