fbpx
ملف الصباح

السلم الاجتماعي في خطر

كشفت تداعيات حادث إطلاق نار في تراب جماعة أسرير بمنطقة بإقليم كلميم، عن مناورات كتائب انفصالية تحاول إشعال فتيل صراع بين قبيلتين على أراض متاخمة لسد فاصك، الذي ينتظر أن ترفع قنوات الري الآتية منه من ثمن العقارات المحاذية، خاصة تلك التي مازالت في طور مرحلة التحفيظ العقاري.
وحذر منتخبون في حديث مع “الصباح” من مغبة استغلال منشأة مائية في طور الإنجاز بتراب جماعة فاصك واستعمالها في حسابات سياسية ومضاربات عقارية كادت أن تهدد السلم الاجتماعي في المنطقة، لولا تدخل القوات العمومية لفض احتجاجات أهالي ثلاثة مصابين في إطلاق نار باستعمال بندقية صيد نجمت عنه إصابات متفاوتة الخطورة ونقل الضحايا إلى مستعجلات بالمستشفى الجهوي بكلميم .
وفي الوقت الذي تجري فيه النيابة العامة تحقيقا معمقا في ملابسات واقعة المواجهة المسلحة التي اعتقل فيها متهمان رئيسيان في انتظار استكمال الإجراءات القانونية في حقهما، تتوالى التحذيرات من مزاعم شبكة تدعي محاربة فساد المنتتخبين تحاول توريط القضاء في صراع سياسي، قصد الانقلاب على حكم صناديق الاقتراع في الانتخابات المقبلة، إذ خلصت تحريات سرية درك كلميم إلى رصد اتهامات تورط نشطاء “حقوقيين” ومقاولين ومضاربين وسماسرة يحاولون الضغط على مجريات التحقيق في ملفات معروضة على محكمة الاستئناف بأكادير.
ولم ينجز من السد المذكور إلا جزء قليل من الحفر، رغم قرب انتهاء أجل الأشغال، إذ غرق المشروع المائي المهم في مستنقع اختلالات تهدد بهدر تمويل قطري بحوالي 1.5 مليار درهم ، بناء على اتفاقية شراكة بين البلدين لتشييد سد على وادي الصياد بحقينة تصل إلى 78 مليون متر مكعب، وتدبير مخزون يبلغ 19 مليون متر مكعب من المياه.
وكان يؤمل من المشروع تعزيز المنشآت المائية بالمنطقة، وتأمين الولوج إلى الماء الصالح للشرب لكافة سكان جهة كلميم، والمساهمة في تطوير الزراعة السقوية على مستوى الإقليم .
وخيبت الوزارة الوصية الأمل المعقود عليها لتجاوز شبح العطش، إذ سبق أن تلقت تعليمات من الملك عبر بلاغ رسمي صدر عن الديوان الملكي، باتخاذ ما يلزم من تدابير لإعادة الاعتبار إلى القطاع وإعادة هيكلته وتحيين مخططاته، بما تستلزمه ضرورة تلبية الحاجيات المستقبلية، ومواجهة الإكراهات التي أضحت أكثر تعقيدا مما كان في السابق.
ولم يجد الوزير بدا من التشديد على ضرورة اتخاذ جميع التدابير المتاحة وتعزيز التنسيق بين جميع المتدخلين مركزيا ومحليا، من إدارة، بجميع قطاعاتها، ومقاولات ومكاتب دراسات ومختبرات وسلطة محلية وممثلي السكان، من أجل تجاوز الإكراهات والصعوبات التي تواجه تقدم الأشغال في السدود المعلقة، في أفق إنهائها داخل الآجال المحددة لها، مركزا على ضرورة اعتماد مقاربة استباقية بالنسبة إلى المشاريع التي سيتم إنجازها في المستقبل، سيما تلك المتعلقة بالبرنامج الأولوي للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي الممتد إلى 2026.

ي . قُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى