fbpx
بانوراما

أوشلا … أسرار العميد 11: “السماسرة” أفسدوا المنتخبات

يحكي حسين أوشلا، لاعب الجيش الملكي والمنتخب الوطني، في هذه السلسلة، مقتطفات طريفة، عاشها خلال مسيرته الرياضية، سواء في منافسات البطولة الوطنية، أو في تنقلاته مع الفريق العسكري أو الأسود، ولم يسبق له الإفصاح عنها، في حوارات سابقة، ويعتبرها من الأسرار التي لا يعلمها، إلا لاعبون من الجيل الذي عاصره.

صلاح الدين محسن

خلافي مع بليندة سببه مكلف بالأمتعة لكنه اعترف لوالدي بأن هناك من حرضه علي
> كم مباراة لعبتها مع منتخب الكبار؟
> لعبت 12 مباراة مع المنتخب الأول، لأني لعبت في فترة 1991 و1992 رفقة المدرب عبد الخالق اللوزاني، وهي الفترة التي كان فيها منتخبان، الأول يشرف عليه الأخير، والثاني يشرف عليه عبد الله بليندة.أذكر أني عشت فترات جميلة مع المدرب اللوزاني، لأنه منحني فرصتي في المنتخب، لكن الأمور لا تستمر بالكيفية التي نريد.

> لماذا؟
> لأن السبب الرئيسي في تدني مستوى المنتخب الوطني هم الوكلاء، ولا أقصد الوكلاء الذين يقومون بعملهم ويمضون، ولكن أقصد «السماسرة»، الذين كانت يدهم طويلة بالمنتخبات.

> هل للأمر علاقة بالخلاف الذي وقع لك مع بليندة في مباراة مصر؟
> خلافي مع بليندة لا علاقة له بمشكل «السماسرة»، وإنما بسبب زي المنتخب الوطني، إذ بعد نهاية المباراة، عدنا إلى الفندق، وأذكر أني تحدثت كثيرا مع وسائل الإعلام المغربية والمصرية، ولم أسمع الحوار الذي دار بين اللاعبين والمسؤولين، بعد أن طلبوا من رئيس الوفد الاحتفاظ بزي المنتخب دون أحذية، وبعد انتهائي من الحديث مع الصحافة، أخبروني أن المسؤولين وافقوا على الاحتفاظ بالزي، واعتقدت أن ضمنها الأحذية الرياضية، ووضعت الكل في حقيبتي، غير أن «ابا إبراهيم» المكلف بالأمتعة الرياضية، طلب مني إرجاعه، بطريقة كأني كنت أنوي سرقته، وأجبته في الحال، خذ الحذاء ومعه الزي، ولا حاجة لي بهم، وأعطيته كل شيء، وهنا وقع المشكل.

> كيف ذلك؟
> لأن المعد البدني أخبر بليندة، وأخبره أني شتمته، وفي تلك اللحظة كنت أسبح رفقة زملائي في مسبح الفندق، وناد علي لألتحق به، فاعتقدت في الوهلة الأولى، أنه يرغب في استفساري عن المباراة، لكنه قال بلهجة قوية» هادوك القوالب ديال الدوار خليهم عندك»، وشعرت بصدمة كبيرة، وأجبته «قوالب الدوار خليتهم فالدوار، ونتعامل بيننا مدرب مع لاعبه، إذا احترمتني أحترمك، وإذا لم تحترمني لن أحترمك»، بعدها ارتميت في المسبح، وقال لي مرة أخرى، «كتجاوبني، حتى نرجعوا للرباط»، وخرجت من المسبح، وأجبته «سي بليندة منين نوصلوا للرباط إلى لحقتي وذنيك غير عضها»، وعدت إلى المسبح مرة أخرى.

> هل وقف الخلاف عند هذا الحدث؟
> بل تطور كثيرا، بعد أن خرج الخلاف إلى العلن، ونشر في العديد من وسائل الإعلام الوطنية، وبعد فترة وجيزة استدعتنا جامعة الكرة إلى القاعة المغطاة التابعة للمركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، ليمدونا بمنحة العودة بالتعادل من مصر، وخصم من منحتي خمسة آلاف درهم، بعد تغريمي بالمبلغ ذاته، غير أن المحاسب قال لي إنه كتب شيكين الأول فيه المبلغ كاملا، والثاني مخصوم منه 5 آلاف درهم، وطلب مني أن أستعطف بليندة، ورفضت ذلك، وقلت له إن أردت الشيك المخصوم منه المبلغ فليأخذه، وخرجت دون حضور الحفل.

> ماذا وقع بعد ذلك؟
> ما وقع أن بليندة أخذ مكان اللوزاني، وعوضه في مونديال 1994، ولم يحصل على التأشيرة، وكان الوحيد ضمن الوفد الذي لم يحصل عليها، وقالوا له إن الوحيد الذي يمكنه أن يحل المشكل هو والد أوشلا، بحكم اشتغاله بالجامعة، وهناك اتصل به، وبعد يومين جلب له التأشيرة، ووضعها له في المكتب، ولم يصدق بليندة الأمر، وطلب منه أن يحكي له كيف قام بذلك، فأخبره «با عبد القادر»، «رضات الوالدين»، وقال له بليندة رغم وجود خلاف مع ابنك، فأجابه «ابني أعرف معدنه، وقادر على تحمل مسؤوليته، وأنا قمت بعملي فقط»، وهناك اعترف له أن هناك من حرضه علي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى