fbpx
بانوراما

عالقون في الغربة 11 … رحلة سياحية تحولت إلى كابوس

نسرد في هذه السلسلة من الحلقات معاناة أشخاص، وجدوا أنفسهم عالقين في دول مختلفة، بعدما أغلقت الأجواء الجوية بسبب وقف تفشي فيروس كورونا في مارس الماضي. ربطت “الصباح” اتصالاتها مع هؤلاء الأشخاص، الذين رووا معاناة قاسية مروا بها من مارس إلى يوليوز، إذ فعلوا المستحيل ليستفيدوا من عمليات الإجلاء التي أشرفت عليها وزارة الخارجية، ابتداء من يونيو الماضي، ومنهم من لم يقدر على قساوة الظروف، وعانى نفسيا وصحيا واجتماعيا، من أسوأ أزمة في حياته. من الفلبين إلى تركيا والسعودية ثم دبي وإسبانيا … إليكم معاناة أناس انقلبت رحلاتهم السياحية إلى جحيم.
إعداد: العقيد درغام

لم تعتقد عائلة بن عبد الله، أنها ستعيش أسوأ أيامها بعدما أنهت رحلة سياحية ممتعة بالفلبين، وكانت على وشك العودة للوطن، مرورا من دبي وتركيا.
وتفاجأت الأسرة المكونة من أم وابنتها وابنها، بتعليق الرحلات الجوية بسبب تفشي فيروس كورونا، لتحاول ربط الاتصال بسفير المملكة بمانيلا، الذي حل المشكل بعد تدخلات كثيرة، إذ ساهم في اقتناء العائلة لتذاكر العودة للمغرب، عبر دبي وتركيا.
وإلى حدود هذه اللحظة، اعتقدت العائلة أنها حلت المشكل، وأنها في طريق العودة للوطن، بعدما قضت أسابيع طويلة بالفلبين عالقة، تنتظر الفرج. وكان الهدف هو الوصول إلى تركيا، ليتم ترحيل العائلة مع العالقين هناك، إلى المغرب، في رحلات منظمة، أشرفت عليها وزارة الخارجية بتنسيق مع القنصلية بإسطنبول والسفارة بأنقرة.
وعند وصول العائلة إلى دبي، وفي الوقت الذي انتظرت فيه الرحلة المقبلة التي ستقلهم إلى إسطنبول، تفاجأت بإلغائها دون إنذار مسبق، بسبب توتر العلاقة بين الإمارات وتركيا.
وبقيت الأسرة في مطار دبي، دون جوازات السفر وأموال يمكن أن تدبر بها حاجياتها من أكل ومشرب، وفي ظروف صعبة، إذ دفعهم ذلك إلى ربط الاتصال بالسفارة المغربية بدبي، ومطالبة مسؤوليها بإيجاد حل عاجل، خاصة أن الأم باتت تعاني مضاعفات صحية.
واستغربت العائلة كيف يمكن أن تدفع ما مجموعه 5 ملايين سنتيم فقط لتجد نفسها محتجزة بمطار دبي، فقط لأن السلطات المحلية ألغت الرحلات، التي كانت مقررة من دبي إلى الأراضي التركية.
وأمام هذا الوضع، اتضح للعائلة أن سفارة المغرب في الفلبين لربما أخطأت باختيار وجهة دبي، للعودة للوطن، وأن القرار المتخذ من السلطات الإماراتية، يمكن أن يكون بداية لكارثة، خاصة أن صبر العائلة نفد، وباتت ظروفها صعبة جدا.
كان للعائلة حل آخر، وهو العودة للمغرب من بوابة الدوحة، وهو الحل الذي اتبعه مغاربة سياح كانوا عالقين بدورهم في تايلاند، لكنهم في النهاية فضلوا الإمارات، ووقعت الفاجعة. ورغم محاولة أفراد الأسرة التواصل مع سفارة المغرب بمانيلا، بغية إيجاد مخرج للمشكل، لكن ذلك لم يفد في شيء.
وفي محاولة أخيرة، ربطت العائلة أخيرا الاتصال بنائب سفير المملكة بمانيلا، الذي أكد لها ضرورة التوجه لتركيا، بغية الاستفادة من رحلات العودة للمغرب المبرمجة للعالقين هناك، في بداية يوليوز الماضي، لكن السلطات الإماراتية كان لها رأي آخر، وأصرت على منع أي رحلة من مطار دبي إلى إسطنبول، حتى لو كان الأمر يتعلق بسياح عالقين لا علاقة لهم بالسياسة ولا بالعلاقات الإماراتية التركية، وكل ما يطلبونه، العودة سالمين آمنين إلى بلدهم في أقرب الآجال.
وما لم تعلمه العائلة، هو أن المغاربة العالقين في تركيا، عانوا بدورهم الويلات قبل أن يغادروا للوطن في رحلات منظمة، إذ ربطت «الصباح» الاتصال بهم، وكانوا في وضعية نفسية صعبة جدا، بل إن بعضهم اعتصم أمام القنصلية المغربية بإسطنبول، بغية إيجاد حل سريع لهم، وإعادتهم للوطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى