fbpx
بانوراما

بوح مثليين 4 … عقدتي أن لا رحم لي

هم أشخاص يعيشون بيننا ويمارسون حياتهم بشكل عاد، الفرق الوحيد أن لهم ميولات جنسية مختلفة تجعلهم يعانون الأمرين في مجتمع ذكوري لا يتقبل الاختلاف. وبين مزدوجي الميول والمثليين والـ”بانسيكشوال” والـ”مونوسكشوال” وغيرهم من الأفراد ذوي التوجهات الجنسية المتباينة، والقصص التي تحمل في طياتها الكثير من المعاناة والتضحيات الجسيمة، تختلف الحكايات والتجارب التي سننقل لكم البعض منها في سطور مقتبسة من مذكرات سرية، أبطالها أقليات جنسية يسعنا تصنيفهم في ثلاث خانات: ناجون ومحاربون وضحايا.
إعداد: يسرى عويفي

لا أستطيع إكمال حياتي مع شخص ينظر إلي شريكا ناقصا

«ماعندكش الوالدة (الرحم) باش تولد لي”، هي عبارة ظلت راسخة في ذاكرة يوسف (اسم مستعار) بشكل موجع، بعد أن واجهه حبيبه السابق بها في لحظة انفعال، كانت السبب في وضع حد لعلاقتهما.
«لقد كان يعلم جيدا أنني لا أستطيع أن أمنحه الطفل الذي يحلم به، وسبق أن اتفقنا على تربية رضيع ما إن نتمكن من تحقيق الاستقرار المالي، الذي يسمح لنا بالانتقال للعيش بالخارج… لقد خططنا لكل شيء مسبقا، وكانت علاقتنا مثالية لا تشوبها شائبة ولا يقوى أحد على التأثير عليها… أحببنا بعضنا حبا جنونيا، وانتقلنا للعيش سوية بعد سنة من علاقتنا، من أجل تفادي المشاكل والتركيز على بناء مستقبلنا، بعيدا عن عراقيل المجتمع، لكنه للأسف، هدم كل شيء بنيناه في سبع سنوات من العشق الممنوع، بلحظة غضب تفوه فيها بحقيقة لطالما شكلت عقدة في حياتي”، يقول يوسف الذي يبلغ من العمر 32 سنة.
ويستطرد قائلا «عمر شي واحد تجرأ وقالها لي، فما بالك مني كاتجي من الإنسان اللي باغي تكمل معاه حياتك… صراحة بقات كاطلع وتنزل فيا، ومازالا مامصروطاش لي لحد الساعة»، ثم صمت لوهلة وذفرت عيناه دمعتين كأنهما بقية ما بقي من دموعه التي ذرفها، ليتابع حديثة بغصة “قد أغفر له أي شيء، حتى الخيانة، لكنني لا أستطيع إكمال حياتي مع شخص ينظر إلي شريكا ناقصا، أو يجرحني بشكل يحط من كرامتي، لأنه أمر يتعارض مع مبادئي، وهو أعلم بذلك أكثر من أي شخص، لكن… اللسان مافيه عظم، ومادام قالها إلا وضاراه”.
لا ينكر يوسف، ذو المظهر الرجولي والحركات الأنوثية، أنه يرغب في قرارة نفسه بأطفال من صلبه، لكنه مثلي سالب يكره جسد المرأة، ولا يشعر بأي انجذاب جنسي تجاه النساء مهما حاول ذلك، مضيفا “أعتبر نفسي مثاليا في علاقاتي مع الرجال، وهذا أمر لا يترددون في الاعتراف به، ليس فقط على مستوى الممارسة الجنسية، بل أيضا في ما يتعلق بـ”الحداكة” و”التاويل” والاحترام والود والتعامل … باختصار “راجل ديال الزمان”، لكن ذلك لم يكن كافيا بالنسبة لحبيبي السابق، الذي كان مطلقا مزدوج الميول الجنسي، ويكبرني بعشر سنوات”.
وعن تفاصيل علاقته وأذواقه الرجالية يقول صديقنا ” يثيرني الأربعينيون الهادئون ، ممن تتطاير عيونهم حماسا لاكتشاف الحياة من جديد، بعد أن يكونوا قد أصبحوا عالقين مع عجوز شمطاء يتساقط جلدها وشعرها… بحال الـ”إكس” ديالي … “ماكانش كيحمل مرتو حيث دارهم اللي اختاروها ليه وتصابت عاقر”لحسن حظي، كون ولدات معاه كون عمرنا تلاقينا”.

انفصال

أما بالنسبة لعلاقته مع أهله، فيؤكد يوسف أن والديه لا علم لهما بميولاته، بالنظر إلى مظهره الرجولي ونبرة صوته وتصرفاته التي تتغير ما إن يدخل البيت، ويقول “صحابي هوما الوحيدين اللي عارفيني، وخوتي كانوا شاكين ولكن قلبوا عليا مني حصلوني مدخل بنت لغرفتي فالدار. كان كيسحاب ليهم صاحبتي هه، وهي غير صديقة ديالي جبتها باش نحيد عليا الشبهات”، مشيرا إلى أنه غاب عن منزل أهله بالبيضاء لفترة، حينما انتقل للعيش رفقة عشيقه السابق بمراكش، بدعوى إيجاده عملا هناك، وكان يزورهم بين الفينة والأخرى، لكنه عاد من جديد للعيش معهم بعد أن انفصل عمن كان يظنه “شريك حياته الأبدي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى