fbpx
وطنية

جهوية موسعة في حرب كوفيد

عسكر في طنجة وحزم في الرباط وفاس وضبط في مراكش والبيضاء في عين الذياب

لم تعد مشاهد الحرب على كورونا موحدة بين مدن المملكة، إذ في الوقت الذي تخضع فيه طنجة وفاس لإجراءات العزل الشامل عن بقية التراب الوطني، وصلت حد انتشار وحدات من الجيش، إذ لا يسمح بالتنقل منهما وإليهما إلا برخص استثنائية مشددة، ووقع اختيار ولاة جهات أخرى على خيار إجراءات تخفيف حذر، كما هو الحال في مراكش والرباط، ظهرت البيضاء أكثر تسامحا مع حشود المصطافين.
ودفع الوضع الوبائي المتردي في طنجة إلى الاعتماد على القوات المسلحة لضمان تنزيل الإجراءات الوقائية والاحترازية، إذ شوهدت بحر الأسبوع الجاري وحدات تابعة للقوات المسلحة، وهي تجوب شوارع المدينة، قبل أن تتوزع على بعض المناطق التي تشهد ارتفاعا كبيرا لحالات الإصابة.

وبالإضافة إلى الرخص الاستثنائية منعت كل أشكال التجمعات في طنجة وفاس، وأغلقت محلات تجارة القرب والواجهات التجارية الكبرى والمقاهي عند الساعة العاشرة مساء، والمطاعم في الحادية عشر، إلى جانب إغلاق الفضاءات الشاطئية والحدائق العمومية وأيضا قاعات الألعاب والقاعات الرياضية، فضلا عن ملاعب القرب وتقليص الطاقة الاستيعابية لوسائل النقل العمومي إلى 50 في المائة.
ورغم أن البيضاء تحتل المقدمة في حصيلة المصابين إلا أن سلطاتها، تعاملت مع مطلب تخفيف إجراءات الحجر الصحي بمنطق المنتصرين على الوباء، وانتشرت الحشود في بعض المناطق، خاصة في الشريط الفاصل بين مسجد الحسن الثاني و ضريح سيدي عبد الرحمان مرورا بـ”مهرجان” عين الذياب.

ومنحت الحكومة ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم مسؤولية اتخاذ الإجراءات الاحترازية التي من شأنها احتواء تفشي فيروس كورونا المستجد، وتنفيذ الصلاحيات الواردة في مشروع مرسوم رقم 2/20/526، المتعلق بحالة الطوارئ الصحية، التي تم الإعلان عن تمديد فترتها إلى غاية 10 شتنبر المقبل.

ويأتي قرار تمديد فترة حالة الطوارئ الصحية، في ظل تدهور الوضع الوبائي بسبب انتشار فيروس “كورونا” إلى مستويات قياسية بالعديد من جهات المملكة، ما أدى إلى ارتفاع عدد الوفيات والحالات الحرجة، التي أصبحت تتطلب إخضاع أصحابها للإنعاش الطبي أو التنفس الاصطناعي، فضلا عن ارتفاع عدد المصابين بعدوى الفيروس، إلى درجة أن الأرقام المسجلة صارت تتجاوز يوميا 1000 إصابة مؤكدة، الشيء الذي دفع بالسلطات العمومية إلى القيام بإغلاق عدد من المدن التي تطور فيها الوباء بشكل مقلق، وفرض قيود جديدة على حركة تنقل الأشخاص.

وأعلنت وزارة الصحة أول أمس (الأحد)، عن تسجيل 1230 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد ، و1157 حالة شفاء، و18 حالة وفاة خلال الـ24 ساعة الماضية، إذ أوضح منسق المركز الوطني لعمليات طوارئ الصحة العامة بوزارة الصحة، أن الحصيلة الجديدة رفعت العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة بالمملكة إلى 33 ألفا و237 حالة.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق