fbpx
حوادث

النصب على شركات سيارات بشيكات مزورة

عمليات بنكية وتحويلات مالية تكشف شبكة مشكلة من مقاولة بناء وهمية وأفراد ذاتيين

اكتشفت شركة لبيع السيارات، أنها تعرضت لعملية نصب، بعد تسجيل حسابها عمليات سحب بواسطة شيكات مسحوبة عليها لم يسبق لها أن أصدرتها. ولجأت إلى مؤسستها البنكية للاستفسار عن هذه العمليات، ومعرفة الجهات المستفيدة من الشيكات. وتبين، بعد تعميق البحث وتحليل العمليات المنجزة أن الأمر يتعلق بشيكات مزورة مسحوبة على الشركة، من قبل شبكة تضم أشخاصا اعتباريين وذاتيين.
وأفادت مصادر “الصباح” أن أحد الأشخاص أنشأ شركة للبناء تبين أنها وهمية وليس لها أي نشاط في القطاع، يوظفها من أجل صرف شيكات مزورة، من ضمنها الشيك المسحوب على شركة بيع السيارات، وأصدر شيكا باسم الشركة بقيمة كبيرة لفائدة أحد الأشخاص الذاتيين، الذي قام بتحصيله، واتضح، بعد تحليل العمليات البنكية المعنية بالحساب البنكي للشركة والشخص الذاتي، أن هناك عددا من العمليات المشبوهة، إذ أن المستفيد من شيك الشركة أنجز تحويلات مالية عديدة لفائدة مجموعة من الأشخاص، علما أن هذه المبالغ لا تتلاءم مع الحساب البنكي للشخص الذاتي، الذي صرح أنه يزاول نشاطا اقتصاديا يدر عليه دخلا شهريا محدودا، كما أن التحويلات المالية التي أنجزها لفائدة عدد من الأشخاص لا تقابلها أي معاملات تجارية أو اقتصادية مع الجهات المحول إليها، ما يعني أن الغرض هو إخفاء مصدر الأموال وتصعيب مهمة تتبعها. وخلصت التحريات إلى أن صاحب الشركة هو الرأس المدبر للشبكة، إذ أنشأ مقاولة وهمية وزور مستندات بنكية، لاختلاس أموال شركة بيع السيارات.
وأحيل الملف على النيابة العامة لتعميق البحث مع أفراد الشبكة، إذ تباشر الشرطة القضائية أبحاثها، التي أبانت أن هناك ضحايا آخرين تم النصب عليهم بطرق أخرى.
ومن بين الأساليب الأخرى التي يعتمدها أفراد الشبكة للنصب على شركات استيراد وبيع السيارات أنهم يقتنون سيارات منها باسم شركاتهم الوهمية بواسطة عقود الإيجار المنتهية بالتمليك “الليزينغ”، ويعيدون بيعها في السوق السوداء ويختفون من البنوك بعد ما يسحبون ما بها من أموال، فلا تتمكن الشركات من استخلاص الأقساط الشهرية منهم، وتجد صعوبة في ملاحقتهم لأن كل الوثائق التي يتقدمون بها مزورة.
وتم اعتقال الأشخاص المتهمين في اختلاس أموال شركة بيع السيارات، في حين لا تزال العناصر الأمنية تتعقب مشتبها فيهم آخرين متورطين في عمليات نصب ذات صلة لم يتم التوصل إلى مكانهم بعد.
وسبق لبنك المغرب أن حذر البنوك من الممارسات المشبوهة لهذه الشبكات، وطالب المسؤولين عنها بضرورة الإبلاغ عن أي شبهات تهم العمليات البنكية، للتمكن من محاصرة أفراد هذه العصابات والقبض عليهم ومنعهم من تكرار عملياتهم، وحث المؤسسات البنكية وشركات التمويلات على اتخاذ كافة التدابير الاحترازية لتفادي السقوط في فخ هذه العصابة.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى