fbpx
خاص

مؤسسة أمل … متنفس مرضى القصور الكلوي

مركز مراكش وفر الجهد والمال على المرضى وعلاجات بالمجان

لم يمض على افتتاح مركز تصفية الدم بحي سيدي يوسف بن علي بمراكش، أكثر من أسبوعين، غير أن صيته ذاع داخل المدينة ووصل صداه إلى باقي مناطق جهة مراكش آسفي. وتسير المركز مؤسسة أمل لمساعدة مرضى القصور الكلوي المزمن والأعمال الاجتماعية، بعد أن لبت الجمعية طلب والي مراكش السابق محمد فوزي، سنة 2013، يرمي إلى الاستفادة من خبرتها في مجال مراكز تصفية الدم، غير أنها بقيت في فترة مخاض إلى حدود 2019، سنة قدوم والي مراكش الحالي كريم قسي لحلو الذي حرك الملف، ليجري انطلاق العمل بالمركز الذي بات يشكل فسحة أمل لسكان مراكش والجهة.

توفير الجهد والمال

شكل افتتاح المركز بشرى خير للمرضى المتحدرين من مراكش ونواحيها، بعد أن أعفاهم من التنقل إلى مدن أخرى، إذ روى بعض المرضى ل”الصباح”، كيف كانوا يتحملون مصاريف التنقل إلى مدن أخرى، من أجل إجراء حصص “الدياليز”، ومنهم شاب اضطر إلى كراء غرفة بالبيضاء خصيصا للعلاج لحاجته إلى ثلاث حصص في الأسبوع، قبل أن يخلصه افتتاح مركز مراكش من تعب التنقل ومصاريف الكراء.
وساهم المركز في إنقاذ حياة مرضى كانوا على وشك إعلان الاستسلام أمام غلاء تكلفة الحصص بالمؤسسات الخاصة ” أكثر من 600 درهم للحصة الواحدة”، إذ كشف شيخ سبعيني تحدث إلى “الصباح”، بنبرة حزينة، كيف أنه لم يعد يقو على توفير مصاريف العلاج، بعد أن فقدت ابنتاه شغلهما بسبب انتشار وباء كورونا.
وساعد افتتاح المركز على تخفيف الضغط عن مؤسسات وزارة الصحة وسهل الأمور على المرضى، وفق تأكيد مصطفى فوزي، رئيس مؤسسة أمل لمساعدة مرضى القصور الكلوي المزمن والإعانات الاجتماعية، المسيرة للمركز، الذي كشف أن العمل انطلق في الأسبوع الأول، بحصص صباحية ومسائية يومي الاثنين والخميس، جرى خلالها استقبال 50 مريضا في اليوم، على أن يستقبل المركز، بعد عيد الأضحى، مرضى آخرين يومي الثلاثاء والجمعة.

مجانية في غياب الدعم

فتح مركز سيدي يوسف بن علي، أبوابه بالمجان، وهي سابقة في مسار المؤسسة المسيرة، إذ كانت تتوصل على الأقل بمشاركة رمزية في حدود 100 درهم للحصة الواحدة، من أجل توفير جزء من رواتب الطاقم الطبي، غير أن الظروف الصعبة للمرضى بجهة مراكش، وفق تأكيد مصطفى فوزي، رئيس المؤسسة، جعل مسؤوليها يعتمدون المجانية، رغم غياب الدعم من مسؤولي الجهة..
ويرتبط استمرار مجانية خدمات المركز، بتدخلات مسؤولي الجهة من أجل دعم المؤسسة المسيرة التي يكلفها كل مريض، مبلغ 400 درهم في الحصة الواحدة، وفق تأكيد مصطفى فوزي الذي استغرب إقصاء الأخيرة من دعم المجالس المحلية والجهوية في حين هناك جمعيات تنشط في مجالات متشابهة، تستفيد من الدعم.

 إكراهات مادية

رغم الخدمة التي تقدمها مؤسسة أمل داخل مركز سيدي يوسف بن علي، فإن الخصاص المادي يعد إكراها بالنسبة لاستمرار عمل المركز، إذ قال مصطفى فوزي، رئيس المؤسسة ” تسيير المركز يعد تحديا نواجهه بنكران الذات، وبمجهودات  ذاتية للمؤسسة، رغم أننا  نقوم بعمل يدخل ضمن اختصاص وزارة الصحة، فالمؤسسة ميزانيتها  تفوق  35 مليون درهم، ندبرها بعلاقاتنا وشراكات مع بعض الجهات، في حين أخرى لا تتجاوب معنا ويضعوننا خارج حساباتهم، ففي مراكش لم يسأل عنا أحد، هناك تنسيق مع الإدارة المركزية لوزارة الصحة، بخصوص توفير بعض المواد الاستهلاكية لأننا نستعمل مواد متطورة جدا، دون أن نحظى بشراكات ودعم من جهات أخرى داخل المدينة.

عنوان الأمل 

تعد مؤسسة أمل جمعية ذات منفعة عامة  في المجال الصحي والاجتماعي، تأسست في شهر مارس 2008، وتسير حاليا  15 مركزا لتصفية الدم بمختلف جهات المملكة، من خلال طاقم يضم 130 طبيبا وممرضا، يشتغلون بشكل قار، و50 مياوما يشتغلون لحساب المؤسسة وفق اتفاقيات مع شركات خاصة.
افتتحت المؤسسة أول مركز في إطار المبادرة الوطنية، دشنه جلالة الملك محمد السادس يوم 5 شتنبر 2009، وفي سنة2011 افتتحت المؤسسة مركزا بسجن “عكاشة” بالبيضاء، وكانت سابقة على المستوى الدولي، إذ لقيت تشجيع مؤسسات عالمية في مجال حقوق الإنسان، وواصلت المؤسسة إنشاء مراكز أخرى إلى أن وصل العدد إلى 15 مركزا، حظي بشرف التدشين من لدن  جلالة الملك محمد السادس.
عادل بلقاضي (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق