fbpx
وطنية

المدخنون أول المكتوين برفع الرسوم الجمركية

زيادات في علب السجائر تتراوح بين 50 سنتيما و درهمين

اكتوى المدخنون بزيادة ثانية في ظرف سنة بسبب الزيادة في الضريبة الداخلية على الاستهلاك، التي تم إقرارها في قانون المالية المعدل. وبذلك تكون هذه الفئة الأولى التي تتحمل تبعات القرار، إذ تفاجؤوا بزيادة تتراوح قيمتها بين 50 سنتيما في علبة 20 سيجارة ودرهمين، حسب الأصناف.
وعرفت أسعار هذه المنتوجات زيادات متتالية بفعل رفع أسعار الضريبة الداخلية على الاستهلاك المفروضة على التبغ المصنع، إذ سجلت مراجعات متعددة، خلال ولاية الحكومتين الأخيرتين، وقررت الحكومة الحالية الزيادة هذه المرة بدعوى الحفاظ على المنتوج الوطني.
وظلت حكومة الإسلاميين تبرر الزيادة في الضريبة المفروضة على التبغ بحث المدخنين على الإقلاع عن التدخين، دون أن تقدم أي مجهودات في هذا الباب، ما دفع فعاليات المجتمع المدني إلى التعبئة، من أجل التوقيع على عارضة تطالب الحكومة بإنشاء صندوق خصوصي لتدعيم مرضى السرطان، علما أن التدخين يعد من بين الأسباب الرئيسية لهذا الداء.
وإذا أخذنا بعين الاعتبار المداخيل، التي تحصلها خزينة الدولة من جيوب المدخنين، سنجد أنها تمثل أزيد من ثلاثة أضعاف نفقات الأداء المخصصة لاستثمارات وزارة الصحة، وتمثل أزيد من 73 في المائة من نفقات تسييرها. فما نوع الخدمات التي تقدمها الوزارة لفئات المدخنين؟ لن يختلف اثنان حول تردي الخدمات الصحية بشكل عام، فبالأحرى الخدمات المقدمة لمساعدة المدخنين، من أجل الإقلاع عن التدخين، خاصة أن الحكومة بررت زيادتها في السجائر بالتقليص من استهلاكها.
لذا كان من المفروض على الجهات المسؤولة أن تخصص على الأقل جزءا من الموارد المحصلة في هذا الباب، في إطار حساب خاص لفائدة المتضررين من التدخين، يتم من خلاله تمويل وتجهيز مراكز خاصة بضحايا السجائر، وتدعيمهم، كما يمكن أن يسهم في تنظيم العديد من حملات التوعية للحد من انتشار هذه الظاهرة وتشجيع المدمنين على الإقلاع عن هذه العادة السيئة.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق