fbpx
الأولى

كورونا يهدد الانتخابات

ارتفاع الإصابات وتخوف من بؤر انتخابية يقويان حظوظ التأجيل و لفتيت لم يرد على مذكرات الأحزاب ومطالب بتعديل حكومي

يهدد تنامي ارتفاع عدد المصابين بوباء كورونا، وتزايد الوفيات، أطول مسلسل انتخابي في 2021، والذي من المنتظر أن يتم تأجيله إذا لم يتم التحكم في الوضع الوبائي، الذي بدا مقلقا جراء ارتفاع مؤشر تكاثر الإصابات وتطبيق الطوارئ في مدن كثيرة، وتضييق حرية التنقل.
وأفادت مصادر ” الصباح” أنه في حال استمرار تردي الوضع الوبائي إلى نهاية السنة، فلن تجرى الانتخابات في وقتها، كما أن عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية لم يعد متحمسا للقاء زعماء الأحزاب، إذ لم يرد على مذكراتهم الرامية إلى إجراء تعديلات على مدونة الانتخابات، والقوانين التنظيمية للمجالس الترابية.
وأكدت المصادر ذاتها أن زعماء الأحزاب السياسية منقسمون حول هذه القضية، بين من يطالب بإجراء الانتخابات في وقتها طبقا لفصول الدستور، ولو أنها تعد أكبر مسلسل انتخابي ينطلق مما هو محلي لانتخاب 32 ألف منتخب موزعين بين البلديات، والأقاليم والعمالات، والجهات، والغرف المهنية، ومناديب العمال، والمأجورين، ومكاتب ورئاسات المجالس الترابية، وانتخابات” الكبار” لولوج مجلس المستشارين ب120 عضوا، ومجلس النواب ب395 عضوا، وبين من طالب بتأجيلها، لأن الوضع الوبائي لم يعد يسمح بذلك، ولكلفتها المقدرة ب 300 مليار تحتاج إليها خزينة البلاد، لسد الخصاص في ثقوب الميزانيات.
وعبر المعارضون لإجراء الانتخابات، عن تخوفهم من انتشار عدوى كورونا في صفوف المرشحين والناخبين وعموم المواطنين إبان إجراء الحملة الانتخابية، كما حصل أخيرا في الانتخابات الجزئية بمراكش التي أضحت بؤرة ” بيجيدية” بعد إصابة مرشحين، ومسؤولين إقليميين وبرلمانيين، لذلك قرروا مراسلة رئيس الحكومة لتعليق النقاش حول الانتخابات، لأن البلاد في أمس الحاجة إلى النهوض بالأوضاع الاقتصادية، والاجتماعية، جراء تداعيات كورونا، إذ فقد نصف مليون شخص عملهم في القطاع الخاص، كما يخسر الاقتصاد الوطني 100 مليار سنتيم يوميا منذ تطبيق الحجر الصحي، وتراجع مداخيل خزينة الدولة، والإفراط في الاستدانة من الخارج، ما سيرهق ميزانية الدولة.
ودعا دعاة تأجيل الانتخابات لسنتين، المسؤولين إلى تحويل أموال الانتخابات إلى صندوق كوفيد 19 ، وإجراء تعديل حكومي موسع، يرمي إلى تغيير الوزراء ” الكسالى” بآخرين مجتهدين لديهم القدرة على الإبداع والفعالية في الانجاز لإنقاذ الاقتصاد الوطني، مع تمديد ولاية البرلمان، لدعم الحكومة برئيسها الحالي، لتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والمالية، وحماية صحة المواطنين بعيدا عن مقترحات خبراء دول عربية روجوا لفكرة فرض حالة الاستثناء، وإسقاط الحكومة، وحل البرلمان لإحداث الفراغ المؤسساتي، والمس بالاستقرار.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق